الأنبار تكشف أرقاماً ضخمة لإيرادات المنافذ وتشتكي من غياب مستحقاتها


المدى/خاص

كشف المتحدث باسم الحكومة المحلية في محافظة الأنبار، مؤيد الدليمي، أن المحافظة تحولت إلى جسر بري استراتيجي يربط دول الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا وصولاً إلى ميناء بانياس ثم تركيا، مشيراً إلى أن مشاريع تطوير الطرق والمنافذ الحدودية أسهمت في تعزيز حركة النقل البري والترانزيت وزيادة التبادل التجاري.

وقال الدليمي خلال حديث لـ(المدى) إن الأنبار تستفيد بصورة مباشرة من جميع مشاريع النقل البري التي تُنفذ داخل المحافظة أو في الدول المرتبطة بخطوط الترانزيت، موضحاً أن أعمال توسعة الطرق والمنافذ والساحات والمسارات رفعت الطاقة الاستيعابية للمنافذ الحدودية الأربعة من نحو 1500-2000 شاحنة يومياً سابقاً إلى قرابة 4000 شاحنة يومياً ذهاباً وإياباً.

وأضاف أن عمليات تطوير البنى التحتية شملت أيضاً تخصيص مسارات منفصلة لصهاريج نقل النفط الأسود والنفط الخام، وأخرى لشاحنات البضائع والمركبات الصغيرة، فضلاً عن توسعة ساحات الاستقبال وزيادة عدد أجهزة السونار الخاصة بالفحص، الأمر الذي انعكس إيجاباً على انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري.

وأشار الدليمي إلى أن محافظ الأنبار المهندس عمر مشعان الدبوس أولى اهتماماً كبيراً بتطوير المنافذ الحدودية، رغم كونها منافذ اتحادية، مبيناً أن المحافظة تكفلت بتنفيذ مشاريع خدمية ولوجستية تضمنت إنشاء ساحات واسعة، ومخازن، وكرفانات، ومبانٍ إدارية لهيئة المنافذ، إضافة إلى محطة كهرباء ومحطة طاقة شمسية في منفذ الوليد، بهدف دعم حركة الترانزيت والتبادل التجاري.

وفي ما يتعلق بالعوائد الاقتصادية، أوضح الدليمي أن محافظة الأنبار تستحق وفق قرارات الحكومة الاتحادية 50% من إيرادات المنافذ الحدودية الأربعة، مبيناً أن الإيرادات بلغت نحو 109 مليارات دينار في الشهر السادس و91 مليار دينار في الشهر الخامس، ومن المتوقع تحقيق إيرادات مماثلة خلال الشهر السابع، إلا أن المحافظة لم تتسلم حتى الآن أي جزء من حصتها، كما لم تحصل على مستحقاتها من الموازنتين الاتحاديتين لعامي 2025 و2026.

وأكد أن استمرار عمل المنافذ الحدودية أسهم في رفد الاقتصاد العراقي بمليارات الدنانير، فضلاً عن توفير فرص عمل واسعة في مجالات النقل والتحميل والتفريغ والخدمات اللوجستية، وإنعاش الأنشطة الاقتصادية على الطرق الدولية وفي محيط المنافذ الحدودية.

وبيّن الدليمي أن الأنبار أصبحت ممراً إقليمياً رئيسياً للتجارة الدولية، ولا سيما بعد تراجع حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية، إضافة إلى تأثر حركة النقل الجوي، ما جعل المحافظة المنفذ الرئيس لنقل البضائع والسلع والخدمات من أوروبا عبر تركيا وسوريا أو الأردن باتجاه دول الخليج وبالعكس.

ولفت إلى أن المحافظة لم تعد ممراً تجارياً فحسب، بل بدأت أيضاً بتصدير عدد من المنتجات المحلية، منها الكبريت والفوسفات وإسمنت القائم وكبيسة، بآلاف الأطنان يومياً، مؤكداً أن ذلك يمثل نقلة نوعية في حركة الصادرات العراقية ويعزز مكانة الأنبار بوصفها مركزاً محورياً للنقل والتجارة الإقليمية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *