متابعة/المدى
حذّر باحثان في الشأن السياسي من تداعيات تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة على إقليم كردستان، معتبرين أن استمرار وجود الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة داخل الإقليم قد يدفع نحو تصعيد أمني أوسع، وذلك بالتزامن مع هجوم جديد بطائرات مسيّرة استهدف مدينة أربيل.
وقال الباحث في الشأن السياسي شيرزاد مصطفى، في حديث تابعته (المدى)، إن التهديدات الإيرانية لإقليم كردستان “جدية جداً”، معتبراً أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة تؤكد أن التهديد “فعلي ويمكن تنفيذه بسهولة”.
وأضاف أن هذه التهديدات تمثل “ناقوس خطر” على سكان الإقليم، داعياً السلطات في كردستان إلى إعادة النظر في ملف الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، مؤكداً أن استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد دول الجوار يتعارض مع سياسة الدولة العراقية.
ورأى مصطفى أن استمرار هذا الملف قد يقود إلى تنسيق أمني أو عمليات مشتركة بين إيران وتركيا ضد تلك الجماعات، في ظل تقاطع مصالح البلدين، محذراً من انعكاسات ذلك على أمن الإقليم.
من جانبه، قال الباحث في الشأن السياسي آرام كمال، في حديث تابعته (المدى)، إن طهران تخشى تحول إقليم كردستان إلى منصة ضغط أميركية، معتبراً أن البيان الأخير لرئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني جاء في سياق توجيه رسائل سياسية إلى واشنطن.
وأضاف أن الإقليم يواجه ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة وإيران في آن واحد، مرجحاً أن تتوسع الهجمات الإيرانية مستقبلاً لتشمل منشآت حيوية ومواقع اقتصادية، وليس مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة فقط.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان إسقاط خمس طائرات مسيّرة استهدفت أربيل، فيما أكد مدير مطار أربيل الدولي، أحمد هوشيار، أن حركة الطيران في المطار مستمرة بصورة طبيعية ولم تتأثر بالهجمات الأخيرة.
المصدر: وكالات