اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تشكل خطراً كبيراً على الوضع القائم



عبد الحميد صيام

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أثارت “القدس العربي” في الإحاطة الصحافية التي عقدها اليوم المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، مسألة غياب أي موقف رسمي صادر عن الأمين العام بشأن قيام أكثر من 4200 مستوطن ومتطرف باقتحام باحات الحرم الشريف، بقيادة إيتمار بن غفير، وزير الأمن الإسرائيلي، وعدد من أعضاء الكنيست والحاخامات، حيث أدوا صلوات داخل المسجد الأقصى.

وكان بن غفير قد صرّح بأن اليهود بات بإمكانهم الآن الصلاة في “جبل الهيكل”. وسألت “القدس العربي”: “ألا يُعد هذا تطوراً كبيراً حظي باهتمام عالمي واسع، إلا أنه لم يُذكر في إيجازكم الصحافي؟ فما تعليقكم على هذا التطور؟”

ورد المتحدث الرسمي دوجاريك قائلاً: “انظر، هناك وضع قائم يتعلق بالأماكن المقدسة للديانات اليهودية والمسيحية، وبالطبع الإسلامية، في القدس. ومن الضروري احترام هذا الوضع القائم؛ إذ يقع على عاتق السلطات الإسرائيلية ضمان احترامه، وضمان تمكّن المؤمنين من جميع الأديان من الوصول إلى هذه الأماكن -التي تخصهم- والتفاعل معها بحرية. إن مثل هذه الأنشطة التي شهدناها اليوم تشكل خطراً كبيراً على هذا الوضع القائم”.

وحول الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، قال المتحدث الرسمي إن فرق الاستجابة الأولية في غزة لا تزال تواجه قيوداً شديدة ناجمة عن العمليات العسكرية، والقيود المفروضة على الوصول، ونقص الإمدادات الأساسية. وأضاف أن هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على قدرة الدفاع المدني الفلسطيني على تشغيل المركبات، نظراً إلى نقص العديد من قطع الغيار وزيوت المحركات.

وقال دوجاريك: “لقد حذر شركاؤنا في المجال الإنساني من أن تدهور أوضاع الصحة الجنسية والإنجابية في غزة يعرض النساء الحوامل لمخاطر متزايدة؛ إذ سُجّلت قرابة 4000 حالة إجهاض خلال النصف الأول من هذا العام، وبلغت معدلات المضاعفات الشديدة لدى الأمهات 82 حالة لكل 1000 ولادة، فضلاً عن إصابة أكثر من 57 في المئة من النساء الحوامل بفقر الدم”.

وأضاف أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يواصل، استجابةً لهذه الأوضاع، توزيع مستلزمات الصحة الإنجابية لدعم ما يقرب من 2000 امرأة وفتاة، كما تم توفير أكثر من 3700 مجموعة من مستلزمات ما بعد الولادة في 15 مستشفى للولادة.

وفيما يتعلق بإزالة الأنقاض، قال دوجاريك: “أفاد شركاؤنا في المجال الإنساني بأنه تمت إزالة ما يقرب من 630 ألف طن من الأنقاض من الطرق ومرافق الخدمات الأساسية في جميع أنحاء غزة. غير أن هذه الكمية لا تمثل سوى جزء ضئيل من إجمالي الأنقاض المتراكمة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي تتجاوز 60 مليون طن، حيث لا يزال الوصول إلى معظمها متعذراً”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *