1.4مليون غزّي مهددون بالجوع والضفة تشهد ضما زاحفا وتوسعا استيطانيًا



عبد الحميد صيام

نيويورك – «القدس العربي»: حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من التدهور المتواصل في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن سكان قطاع غزة يواجهون خطرًا متفاقمًا من الجوع في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات والعنف، فيما تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا يتمثل في الضم الزاحف، والتوسع الاستيطاني، والعمليات العسكرية والتهجير.
وجاء ذلك خلال إحاطته أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث تعزيز آليات التسوية السلمية للمنازعات.
وبدأ مجلس الأمن الدولي الخميس، مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى حول «تعزيز آليات التسوية السلمية للمنازعات: متابعة لقرار مجلس الأمن رقم 2788 (2025)»، الذي اعتمد العام الماضي أثناء رئاسة باكستان لمجلس الأمن.
وترأست الاجتماع وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، تيريز كاييكوامبا فاغنر، بصفتها رئيسة المجلس لشهر تموز/يوليو، ومن المتوقع أن يشارك في الجلسة، التي تمتد ساعات، ممثلو أكثر من 80 دولة.
وكان القرار رقم 2788 (2025)، الذي صاغته باكستان، قد طلب من الأمين العام تقديم توصيات لتعزيز آليات التسوية السلمية للمنازعات، وذلك بعد مرور عام على اعتماد القرار.وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أول المتحدثين، حيث استعرض العديد من مناطق النزاع التي ما زالت تبحث عن حل دبلوماسي ووقف للمواجهات المسلحة، سواء في أوكرانيا أو غزة والضفة الغربية أو السودان أو اليمن وغيرها.
وقال غوتيريش: «يحث القرار 2788 (2025) جميع الدول الأعضاء على الاستفادة الكاملة والفعالة من الآليات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة لتسوية المنازعات سلمياً. لقد وُضعت تلك الآليات لمثل هذه الأوقات؛ حين تتسع شقة الانقسامات، وحين تندلع أعمال العنف».
وأشار الأمين العام إلى تجاهل مثير للقلق للقانون الدولي، وقال: «كل انتهاك يمر دون رد يصبح سابقة للانتهاك التالي. لقد بات التوصل إلى تسويات تفاوضية والحفاظ عليها أمرًا يزداد صعوبة».
وحول ما يجري في غزة، قال الأمين العام إنه رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمنًا باهظًا كل يوم. وأضاف: «يُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم وأثناء ممارستهم أنشطة الحياة اليومية العادية، وذلك في ظل تزايد سيطرة إسرائيل على القطاع. وفي الوقت نفسه، تظل الظروف المعيشية لا تُطاق، وتنتشر أمراض مروعة، بينما تواجه العمليات الإنسانية عراقيل شديدة».
وقال غوتيريش: «لقد سلط تحليل للأمن الغذائي، صدر صباح اليوم، وأجرته «المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)»، الضوء على هشاشة الوضع في غزة»، مؤكدًا أنه رغم الأثر الحيوي للمساعدات الإنسانية في إنقاذ الأرواح، «من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة ليصل إلى 1.4 مليون نسمة، أي ما يعادل نحو 70 في المئة من السكان. وهذه هي الضريبة المريرة للقيود المفروضة على وصول المساعدات واستمرار أعمال العنف».
أما في الضفة الغربية المحتلة، فقال الأمين العام إنها تشهد «عملية ضم زاحف مصحوبة بالعنف، وتوسعًا استيطانيًا، وعمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات تهجير على نطاق واسع».
وختم غوتيريش كلمته قائلًا: «عندما تُغلِّب الأطراف الحلول العسكرية على التسويات التفاوضية، فإن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأعلى».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *