احتجاجات سابقة على الحملة القمعية ضد المعارضة والمنتقدين في تونس العاصمة
تونس- “القدس العربي”: دعت رابطة حقوق الإنسان التونسية الرئيس قيس سعيد إلى إصدار عفو خاص عن سجناء الرأي والسياسية، في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشونها تزامنا مع موجة الحر التي تضرب البلاد.
وقالت، في بيان الأربعاء: “في ظل موجة الحر الاستثنائية والانقطاع المتكرر للماء والكهرباء الذي تشهده البلاد التونسية، تطلق الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نداء عاجلا إلى السلطات العمومية والرأي العام للتدخل الفوري من أجل حماية السجينات والسجناء من أوضاع أصبحت تمثل خطرا حقيقيا على حياتهم وسلامتهم”.
وقالت إنها وثقت على مدى سنوات من خلال زياراتها للمؤسسات السجنية وتقاريرها “ظروف احتجاز قاسية داخل السجون، تتسم بالاكتظاظ المهول، وضيق الزنازين، وغياب التهوية الكافية، ونقص الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، بما يضع آلاف المحتجزين في أوضاع لا تتوافق مع الدستور التونسي ولا مع الالتزامات الدولية للدولة، وأهمها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.
كما نبهت الرابطة إلى ما تعانيه عائلات السجينات والسجناء من ظروف اعتبرت أنها قاسية ومهينة أثناء الزيارة، مستنكرة منع وزارة العدل لوفود الرابطة من زيارة السجون للاطلاع أوضاع السجناء.
ودعت الرئيس قيس سعيد إلى “ممارسة صلاحياته الدستورية بإصدار عفو يشمل سجينات وسجناء الرأي والتعبير، والموقوفين أو المحكوم عليهم في القضايا ذات الخلفية السياسية، ومساجين الحق العام ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية والإنسانية للتمتع بالعفو، بما يخفف من الاكتظاظ ويجسد قيم العدالة والمصالحة والإنصاف”.
كما دعت وزارة العدل إلى “التراجع عن قرارها الأحادي بمنع الرابطة من زيارة المؤسسات السجنية واستئناف العمل بمذكرة التفاهم، واتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان التهوية والتزود بالمياه والرعاية الصحية والطبية”.
وطالبت القضاة بـ”التوسع في تطبيق التدابير والعقوبات البديلة، والإفراج المؤقت كلما توفرت شروطه القانونية، والإحالة بحالة سراح، وسائر الإجراءات غير السالبة للحرية بما يساهم في التقليص من الاكتظاظ داخل السجون، خاصة خلال هذه الفترة الحرجة”.
وكانت المحامية هيفاء الشابي أكدت، عقب زيارتها لسجن المرناقية قرب العاصمة، أن السجناء يعيشون ظروفا صحية سيئة في ظل درجة حرارة تتجاوز الخمسين.