النائب الإسرائيلي عوفر كسيف خلال وجوده في مسافر يطا
الناصرة- “القدس العربي”: وسط حالة صمت أو ثرثرة دون أفعال وعقوبات، يواصل الاحتلال الإسرائيلي الانتهكات الخطيرة لحقوق الفلسطينيين والاعتداء عليهم وعلى مقدراتهم سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وفي ظل تجدد الإرهاب اليهودي بمشاركة الجنود والمستوطنين على جنوب الخليل، قضى النائب الإسرائيلي عوفر كسيف (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة) ليلته في قرية التوانة بمنطقة مسافر يطا جنوبي الخليل، استجابةً لنداء أهاليها وذلك استعدادًا لاقتحام المستوطنين المكان في ذكرى ما يسمى يوم “خراب الهيكل” والذي يجري سنويًا تحت حماية قوات الاحتلال.
وقد أجرت قوات الاحتلال مسحًا للقرية عند بزوغ الفجر تحضيرًا للاقتحام بحجة “الصلاة” في المكان، في حين حرص النائب كسيف وناشطون إسرائيليون ودوليون على التوثيق خشيةً من أي اعتداء محتمل بعدما شهدت قرية التوانة مؤخرًا اعتداءات إرهابية تخللها إضرام المستوطنين النار في أحد مساجدها.
وقال النائب كسيف: “جئتُ في وقت متأخر من الليلة الماضية إلى قرية التوانة في مسافر يطا، بهدف التضامن وحماية أهلها الفلسطينيين الذين يواجهون اعتداءات متكررة ومحاولات تطهير عرقي كسائر قرى الضفة الغربية المحتلة من قبل إرهابيين يهود”. وينبه كاسيف أن قوات الاحتلال وصلت مع بزوغ فجر اليوم لحماية مستوطنين زعموا أنهم جاؤوا للصلاة في المنطقة. وعن ذلك قال كسيف: “في الواقع، الرسالة التي تُنقل هي: هيمنة، تفوق يهودي واستعراض للقوة. هذا مجرد مثال بسيط على الواقع اليومي الذي يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لا يوجد حلٌّ أكثر إنسانية وأخلاقية للشعبين من إنهاء الاحتلال، وتحقيق سلام عادل وإقامة الدولة الفلسطينية”.
الاعتداء على طاقم شبكة “سي إن إن”
بالتزامن، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن الناطق بلسان جيش الاحتلال مزاعمه أن الجندي الإسرائيلي الذي اعتدى على مصور القناة الأمريكية “سي إن إن” بالقرب من بلدة تياسير في آذار الماضي، قد جرى توبيخه وعبّر عن ندمه. وزعم الناطق العسكري أن النيابة العسكرية أمرت بفتح تحقيق تأديبي ضد الجندي الذي اعتدى على مصور الشبكة الأمريكية.
وأضاف محاولا تخفيف وتلطيف الاعتداء الذي أثار أصداء إعلامية في الولايات المتحدة والعالم: “كشف التحقيق أنه في اللقاء بين الجنود وفريق البث، استخدم أحد جنود الجيش الإسرائيلي القوة البدنية ضد مصور القناة الأمريكية”.
بن غفير يواصل الاستفزازات
في الأثناء، يواصل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير استفزازاته ضد المواطنين العرب. وبعد النقب وطوبا وأم الفحم، قام بن غفير بجولة تهديد ووعيد في الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة أمس الأربعاء وتحدث مع المارّة. وبحسب ما يؤكده التجار المقدسيون، فقد أغلقت قوات كبيرة من الجيش والشرطة والقوات الخاصة شارع صلاح الدين من كلا الاتجاهين، فيما دخل بن غفير من الاتجاه المعاكس لحركة السير، ما فاجأ الجميع.
وأشاروا إلى أن نحو سبعة تجار صافحوه، وكان بعضهم حارا في الترحيب، بينما رفضت الغالبية العظمى القيام بذلك. وخلال ذلك، تصدى له محام من بلدة إكسال داخل أراضي 48 يدعى وائل دراوشة ودخل في نقاش ساخن معه. وبعدما وجه له إصبع الاتهام بأنه يأتي مع خطاب الكراهية والترهيب، رد بن غفير بالتهديد بطرده من البلاد.