رئيس وزراء فرنسا يكشف عن استبعاد موظفين حكوميين كبار بعد “اختبارات إيجابية” للمخدرات


باريس- “القدس العربي”: تمتد مكافحة الاتجار بالمخدرات في فرنسا إلى أعلى هرم الدولة، حيث أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، أن أعضاء في دواوين وزارية أو مسؤولين كبارا تم استبعادهم بعد نتائج إيجابية لاختبارات مفاجئة للكشف عن المخدرات داخل الوزارات خلال الأسابيع الماضية.

لوكورنو قال خلال مقابلة مع مجلة Paris Match، ونُشرت اليوم الأربعاء، إن أعضاء الدواوين الوزارية ومعظم من كبار الموظفين، لديهم وصول إلى معلومات بالغة الحساسية.

وأوضح أن تعاطي المخدرات يعني أن الشخص يصبح عرضة للابتزاز، معتبرا أنه لا يمكن إدانة جرائم قتل شباب في سن 16 عاما في “الأحياء الشعبية والتسامح في الوقت نفسه مع استهلاك المخدرات في الأحياء الراقية”.

وعند سؤاله عما إذا تم استبعاد أشخاص نتيجة هذه الاختبارات، أجاب رئيس الحكومة بوضوح: “نعم، بعد نتائج إيجابية”، مشددا على أن “هذه الرقابة” ستستمر، مع إشارته إلى أن الاختبارات تتم بشكل عشوائي.

تأتي تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي هذه في وقت يحتل فيه موضوع الاتجار بالمخدرات صدارة النقاشات على بعد بضعة أشهر من الاستحقاق الرئاسي. فقد اضطر عمدة مدينة “أليس”، الذي تعرّض لتهديدات مؤكدة من قبل عصابة DZ Mafia، إلى أن يتم إجلاؤه من قبل وحدة RAID في بداية الأسبوع.

وقال رئيس الوزراء: “أعتبر أن الاتجار بالمخدرات هو أكبر تحد داخلي يواجه بلدنا وسيواجهه في السنوات القادمة”.

وأضاف: “حوالي مليون فرنسي يستهلكون الكوكايين بانتظام، وهذا يشمل جميع الفئات. وعدد حالات الجرعات الزائدة وحالات الاستشفاء في تزايد كبير”.

أمام هذا الوضع، تحركت الحكومة الفرنسية لمعالجة الملف، حيث وعد وزير الداخلية، لوران نونيز، في شهر مايو/ أيار الماضي، بـ”توفير وسائل إضافية في هذه الحرب الشرسة”، عقب حادثة إطلاق نار مميتة في نانت على خلفية صراع نفوذ مرتبط بتجارة المخدرات.

وبعد موافقة رئيس الوزراء، أعلن المدير السابق لشرطة باريس عن خطة تحقيق تتضمن توظيف “700 شرطي إضافي”، من بينهم “300 مخصصين لمكافحة الجريمة المنظمة”.

كما يتضمن مشروع قانون RIPOST، الذي تم اعتماده نهائيًا من قبل الجمعية الوطنية يوم الثلاثاء 21 يوليو/تموز الجاري، إجراءات تهدف إلى مكافحة استهلاك المخدرات من خلال معاقبة المستهلكين.

وسيتم رفع قيمة الغرامة الجزافية الجنحية الخاصة بتعاطي المخدرات إلى 500 يورو، بدلا من 200 يورو حاليا.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *