الرئيس الأمريكي يهدّد بضرب موقع «الفأس» النووي الإيراني وقطر وباكستان تقترحان مبادرة لفتح هرمز مقابل تخفيف العقوبات


لندن – «القدس العربي» ووكالات: أعلن دونالد ترامب أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة «لم تنه عملها على الإطلاق» مع إيران، في وقت واصل الجيش الأمريكي لليلة العاشرة تواليا قصف بنى تحتية إيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي للصحافيين في البيت الأبيض «إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران الى ما بين 20 و15 عاما لإعادة البناء، لكننا لم ننه عملنا على الإطلاق»، متوعدا بأن الولايات المتحدة ستشن «قريبا جدا ضربة قوية» على منطقة «جبل الفأس» في إيران، وهو موقع ذكرت أنباء أن إيران خزّنت فيه مواد نووية في أعماق الجبل.
وتواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أمس الثلاثاء، بالتزامن مع جهود وساطة تقودها باكستان وقطر ودول أخرى، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار البحري والعقوبات الأمريكية المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية، تمهيداً لاستئناف المفاوضات. وفي الميدان، أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ الجولة العاشرة من ضرباتها منذ اندلاع المواجهة في 7 تموز/يوليو، مستهدفة مراكز قيادة وأهدافاً بحرية في إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في شيراز وكنارك وتشابهار.
وردّت طهران باستهداف مواقع مرتبطة بالجيش الأمريكي في البحرين والكويت والأردن. وقال الحرس الثوري إنه ضرب بنية تحتية تابعة لشركة «أمازون» في البحرين، وقاعدة الشيخ عيسى الجوية. كما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بمسيّرات على ثلاث قواعد أمريكية في الكويت وموقع عسكري في الأردن. وأعلنت البحرين اعتراض هجمات جوية، فيما أكد الأردن إسقاط ثلاثة صواريخ وخمس طائرات مسيّرة، بينما أعلنت الكويت خروج عدد من وحدات توليد الكهرباء عن الخدمة جراء القصف.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز، بينما تحدثت إيران عن اشتعال النيران في ناقلتين. وفي حين أكد مصدر عسكري إيراني أن المضيق مغلق أمام الملاحة، شددت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» على استمرار عبور السفن التجارية عبره.
واتهم الحرس الثوري البنتاغون بإخفاء الحجم الحقيقي لخسائره في الأردن، متوعداً برد «حازم ولن يُنسى» على أي اعتداء جديد. سياسياً، قالت مصادر باكستانية إن المقترح المشترك مع قطر يدعو إلى العودة للوضع الذي سبق 9 تموز/يوليو، ووقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، فيما أكد موقع «أكسيوس» وجود مبادرة مماثلة يشارك فيها وسطاء آخرون.
ووصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، في إطار جهود الوساطة.
في المقابل، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أمريكي أن واشنطن تستعد لتوسيع غاراتها على إيران خلال الأيام المقبلة، لكنه حذر من أن نقص الموارد قد يحد من العمليات.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب تراقب تطورات المواجهة، مؤكدة استعدادها للمشاركة إذا طلبت واشنطن ذلك، بينما اعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الضغوط الاقتصادية تمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لإضعاف إيران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *