اليمن: مظاهرات حاشدة في مناطق سيطرة الحوثيين… والجماعة تؤكد: خياراتنا مفتوحة


صنعاء – «القدس العربي»: شهدت جميع المدن الرئيسية في مناطق سيطرة جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، أمس الجمعة، مسيرات حاشدة، حملت اسم «جمعة التحذير والنفير»، تلبية لدعوة زعيم الجماعة، في خطاب له الخميس، هدد فيه الرياض بـ«التصعيد الشامل»، مشيرًا إلى أن قرارًا سيتُخذ في اليوم التالي للمسيرات، في سياق تصعيد الجماعة ضد السعودية، مشددة في مطالبها على ما تعتبره «رفع الحصار الظالم على اليمن».
وقالت وكالة الأنباء اليمنيّة (سبأ) بنسختها التابعة للحوثيين، إن «العاصمة صنعاء شهدت أمس طوفانًا بشريًا غير مسبوق في مليونية «جمعة التحذير والنفير»».
وأضافت أن «الشوارع والمداخل المؤدية إلى ميدان السبعين عجت بالحشود البشرية غير المسبوقة التي تدفقت من كل حدب وصوب، رافعة لافتات الحرية والكرامة والنصر».
مسيرات أخرى شهدتها المدن الرئيسية في محافظات: عَمران، حَجة، صعدة، المحويت، الحديدة، ذمار، البيضاء، إب، تعز، الضالع، مأرب وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في مناطق سيطرة الجماعة، وفق وكالة سبأ.
وقال بيان المسيرات: «سنتعامل مع إصرار الأعداء على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، ومطلبنا الحقيقي هو العقاب بالمثل والحصار بالحصار والمطار بالمطار». ودعا البيان «القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، ونؤكد أننا على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات». وأكّد الموقف «الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية ومظلومية غزة، وإلى جانب حزب الله وإيران وكل محور الجهاد والمقاومة».
ويرتقب المتابعون طبيعة القرار الذي سيتُخذ السبت مع قبل الجماعة؛ في ترجيح أنه سيكون قرار التصعيد العسكري في حال لم يتم احتواء الموقف إقليميًا.
ومثّل خطاب زعيم الجماعة، الخميس، دليلًا على فشل كافة جهود الوساطة الأممية والإقليمية في مسقط لاحتواء التواتر الناجم عن رحلة إيرانية إلى مطار صنعاء في الثالث من يوليو/ تموز؛ لاسيما بعد تطور الموقف إلى قصف مطار صنعاء قبيل هبوط الرحلة الثانية؛ ما اضطر طائرة «ماهان آير» الإيرانية للهبوط في مطار الحُديدة غربي البلاد. وأعقب ذلك قصف الحوثيين لمطار أبها الدولي في جنوب المملكة مع تحذير شركات الطيران من المرور في أجواء المملكة.
وأكد وزير الدفاع في حكومة الجماعة، اللواء محمد العاطفي، جاهزية قواتهم. وقال وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للجماعة: «خياراتنا مفتوحة ولدينا جاهزية عالية في كافة صنوف وتشكيلات القوات المسلحة، وقد تم رفع مستوى الجاهزية تنفيذًا لتوجيهات القيادة خلال الأيام الماضية وباتت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة والقوات المسلحة على استعداد كامل لتنفيذ أية توجيهات تتعلق بمعادلة الحصار بالحصار والمطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ».
وأشار إلى أنه بات لديهم «قوات وقدرات عسكرية قادرة على فرض المعادلات، وأن اليمن الذي صمد خلال العشر سنوات الماضية، وشهد لصموده العالم، يستطيع بعون الله تعالى الصمود والانتصار خلال الفترة المقبلة».
على جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مساء الخميس، ما سمّاها رسائل إلى أبناء الشعب اليمني في المناطق الخاضعة للحوثيين، مؤكداً، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة، «أن الدولة ستظل ملتزمة بحماية مصالحهم، وتخفيف معاناتهم، والعمل من أجل استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام العادل في البلاد».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *