العراق مرشح ليكون مركز الربط بين الخليج وبلاد الشام


متابعة/المدى

أكد المبعوث الرئاسي الأميركي توم باراك، الجمعة، أن العراق يمتلك فرصة للتحول إلى محور إقليمي يربط الخليج ببلاد الشام وتركيا ومصر عبر مشاريع الطاقة والكهرباء والنقل والتجارة، معتبراً أن الاستثمار والتكامل الاقتصادي يشكلان أساساً أكثر استدامة لتحقيق الاستقرار في المنطقة من الأدوات العسكرية والأمنية.

وجاءت تصريحات باراك خلال قمة الأعمال العراقية–الأميركية التي استضافتها غرفة التجارة الأميركية في واشنطن، بحضور رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي الشركات والمؤسسات الاستثمارية.

وقال باراك، في حديث تابعته (المدى)، إن الاستراتيجيات الدبلوماسية والاستخبارية والعسكرية غالباً ما تأتي بعد قطاع الأعمال، مؤكداً أن الشركات والمستثمرين قادرون على فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والربط الإقليمي.

وأضاف أن بناء علاقات اقتصادية وتجارية متينة يمكن أن يوفر قاعدة أكثر استدامة للاستقرار، بدلاً من الاعتماد على المقاربات العسكرية في إدارة العلاقات بين الدول.

العراق محور للممرات الإقليمية

وطرح المبعوث الأميركي رؤية تقوم على جعل العراق مركزاً لشبكة إقليمية تربط دول الخليج ببلاد الشام وتركيا ومصر، مشيراً إلى أن هذه المنظومة يمكن أن تشمل سوريا والأردن ولبنان عبر مشاريع مشتركة في الطاقة والبنية التحتية.

وأوضح أن هذه الرؤية لا تمثل إعلاناً عن تحالف سياسي أو عسكري جديد، وإنما تصوراً لمشاريع اقتصادية وإقليمية تستند إلى الربط الكهربائي وخطوط أنابيب النفط والغاز وشبكات النقل البري.

وأشار باراك إلى أن تطوير هذه المشاريع سيعزز موقع العراق بوصفه ممراً رئيساً للتجارة والطاقة بين الشرق والغرب، ويفتح أمامه فرصاً اقتصادية جديدة.

بدائل لمضيق هرمز

وربط باراك هذه الرؤية بمشاريع خطوط الأنابيب والممرات البرية، معتبراً أن نقل جزء من صادرات الطاقة والبضائع عبر هذه المسارات قد يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيس لصادرات النفط العراقية والخليجية.

وأضاف أن هذه المشاريع، في حال إنجازها وتوفير التمويل والاستقرار اللازمين لها، قد تسهم خلال السنوات المقبلة في تقليص الأهمية الاستراتيجية للمضيق، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة في المنطقة.

كما أشار إلى ما يعرف بـ”الممر الأوسط”، الممتد عبر تركيا وأذربيجان وصولاً إلى آسيا الوسطى، باعتباره جزءاً من شبكة أوسع يمكن أن تربط العراق بالأسواق الأوروبية، سواء لنقل البضائع أو الغاز والطاقة.

وأكد أن ازدهار العراق سينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة، ويوفر فرصاً استثمارية كبيرة للشركات الأميركية، ولا سيما في قطاعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية والنقل، داعياً المستثمرين إلى دعم التوجه الاقتصادي للحكومة العراقية.

وفي ختام حديثه، انتقد باراك السياسات التي اعتمدت على التدخلات العسكرية ومحاولات تغيير الأنظمة، معتبراً أن الترابط الاقتصادي والتجاري يمثل بديلاً أكثر فاعلية لبناء العلاقات وتحقيق الاستقرار الإقليمي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *