تركيا قد تنقل نظام الدفاع الجوي الروسي “إس 400” لدولة خليجية مع عدم استبعاد الهند والجزائر


“القدس العربي”: تتجه تركيا نحو التخلي عن منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس 400” عبر نقل ملكيتها إلى دولة خليجية، في خطوة قد تُنهي واحدة من أكثر صفقات الأسلحة إثارة للجدل خلال العقدين الأخيرين.

وتتطلب هذه العملية المعقدة موافقة مسبقة ومصادقة رسمية من كل من موسكو وواشنطن. وفي الوقت الذي تبدو فيه الوجهة الخليجية هي الأقرب، تشير المعطيات إلى عدم استبعاد دخول دول أخرى على خط الصفقة، لا سيما الهند والجزائر، كوجهات محتملة لاستقبال المنظومة الروسية.

وكانت أنقرة قد اقتنت المنظومة الروسية عام 2019، بعد تعثر مساعيها للحصول على أنظمة دفاع جوي أوروبية أو أمريكية متطورة، وفي وقت شهدت فيه العلاقات التركية-اليونانية توتراً متصاعداً.

بيد أن هذه الصفقة واجهت معارضة صارمة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بقيادة الولايات المتحدة، والتي اتخذت خطوات عقابية ضد أنقرة شملت استبعادها من برنامج مقاتلات الجيل الخامس “إف-35”. وبحسب الحلف، فإن معارضته للمنظومة تعود إلى عدم توافقها التقني مع المنظومات الدفاعية الغربية، فضلاً عما تشكله من “مخاطر أمنية” على تكنولوجيا السلاح الغربي.

وفي المقابل، بدأت أنقرة في تجاوز نقاط الضعف بإنتاجها الدفاعي عبر تطوير أنظمة دفاع جوي محلية الصنع، مع إمكانية تعزيزها بنظام “سامب/تي” الأوروبي المشترك، مستفيدة من المرونة والتفهم اللذين أبدتهما باريس مؤخراً تجاه المطالب التركية.

ويبدو أن فصول أزمة “إس 400” المثيرة للجدل قد تنتهي داخل ترسانة دولة خليجية؛ إذ نقل الموقع العسكري المتخصص “غلاكسيا ميليتاري”، استناداً إلى مصادر متعددة أبرزها صحيفة “حرييت” التركية، أن دولة خليجية باتت مرشحة بقوة لشراء هذه المنظومة الروسية، والتي أبقتها أنقرة مخزنة دون تفعيل عملي منذ تسلمها.

وتشير المعطيات الرئيسية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كمرشحة بارزة لاستقبال المنظومة، مدفوعة باستراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر تسلحها والانفتاح على مختلف القوى الدولية الكبرى. ويأتي هذا الاحتمال امتداداً لتقارير سابقة تحدثت عن اهتمام أبوظبي بتمويل المقاتلة الروسية المتطورة من الجيل الخامس “سوخوي-75 كش مات”، إلى جانب امتلاكها بالفعل لمنظومة الدفاع الجوي الروسية القريبة المدى “بانتسير”.

وبناءً على ذلك، فإن اقتناء الإمارات لمنظومة “إس-400” من تركيا يمثل خطوة متسقة مع توجهاتها العسكرية، لا سيما وأن الصفقة تضمن لها الاستحواذ الفوري على المنظومة الجاهزة دون الحاجة لانتظار سنوات الإنتاج والتسليم التقليدية في الصفقات المباشرة مع موسكو.وتشير المعطيات الرئيسية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كمرشحة بارزة لاستقبال المنظومة، مدفوعة باستراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر تسلحها والانفتاح على مختلف القوى الدولية الكبرى. ويأتي هذا الاحتمال امتداداً لتقارير سابقة تحدثت عن اهتمام أبوظبي بتمويل المقاتلة الروسية المتطورة من الجيل الخامس “سوخوي-75 كش ملك”، إلى جانب امتلاكها بالفعل لمنظومة الدفاع الجوي الروسية القريبة المدى “بانتسير”.

وبناءً على ذلك، فإن اقتناء الإمارات لمنظومة “إس-400” من تركيا يمثل خطوة متسقة مع توجهاتها العسكرية، لا سيما وأن الصفقة تضمن لها الاستحواذ الفوري على المنظومة الجاهزة دون الحاجة لانتظار سنوات الإنتاج والتسليم التقليدية في الصفقات المباشرة مع موسكو.

ولا يُتوقع أن تبدي موسكو معارضة لنقل المنظومة إلى أي دولة خليجية، كما لن تجد واشنطن مبرراً للاعتراض على امتلاك هذه الدول لمنظومة “إس-400″؛ نظراً لعدم عضويتها في حلف الناتو من جهة، ولعدم قدرة الولايات المتحدة على تلبية كامل احتياجات المنطقة من أنظمة الدفاع الجوي في الوقت الراهن من جهة أخرى.

ومع ذلك، يظل هناك سيناريو بديل يكمن في ميل موسكو، في نهاية المطاف، إلى تفضيل أحد عملائها الرئيسيين في سوق السلاح؛ حيث لا يمكن استبعاد نقل المنظومة الموجودة بحوزة تركيا إلى الهند أو الجزائر، بالنظر إلى أن البلدين يعتمدان بالفعل هذا النظام الدفاعي الروسي منذ سنوات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *