صحيفة إيطالية تثير جدلا بحديثها عن تعرض رئيس تونس لـ”أزمة قلبية” وسط تكتم رسمي


لندن- “القدس العربي”: أثارت صحيفة إيطالية جدلا جديدا في تونس بعد حديثها عن تعرض الرئيس قيس سعيد لـ”أزمة قلبية”، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق أو تفنيد رسمي لهذا الخبر.

وفي عددها الصادر اليوم الجمعة، نشرت صحيفة “إيل فوليو” مقالا للصحافي لوكا جامبارديلا، يؤكد فيه تعرض الرئيس سعيد لأزمة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري والخضوع لجراحة عاجلة، مشيرا إلى وجود تكتم رسمي شديد حول الحادثة.

وكانت الصحيفة نفسها أثارت جدلا مشابها في أيار/مايو الماضي بعد حديثها عن نقاشات قالت إنها تتم داخل دوائر صنع القرار في إيطاليا للبحث عن “خليفة” للرئيس قيس سعيد، معتبرة أن رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي هو الأنسب لهذه المهمة.

وكتب النائب السابق مجدي الكرباعي: “سواء كانت كل هذه المعطيات دقيقة أم لا، فإن الإشكال الحقيقي يبقى واحدا: لماذا يعرف التونسيون أخبارا بهذه الحساسية من الصحافة الأجنبية، بينما تلتزم مؤسسات الدولة الصمت؟”.

واعتبر أن “صحة رئيس الجمهورية، عندما تكون لها انعكاسات على استقرار الدولة، ليست شأنا شخصيا، والشفافية ليست منة من السلطة، بل واجب تجاه المواطنين. أما سياسة التكتم، فلا تؤدي إلا إلى تغذية الإشاعات وتعميق المخاوف من الفراغ والغموض في إدارة شؤون الدولة”.

وانتقدت الناشطة هالة الغربي ما سمته “التعتيم الإعلامي” الذي تمارسه السلطات التونسية حول صحة الرئيس سعيد، وهو ما يدفع التونسيين إلى متابعة هذا الأمر من خلال الصحافة الإيطالية.

واعتبر النائب السابق زياد الهاشمي أن غياب سعيد عن الأضواء وعدم قيامه بأي نشاط رئاسي لأكثر من أسبوع يؤكد ما نشرته الصحيفة الإيطالية حول تعرضه لأزمة صحية.

وكتب وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام: “كلنا معرضون للمرض وقدر الموت، وتلك سنة الله في خلقه، إذ جعل ذلك يسري على الحاكم والمحكوم والفقير والغني والأبيض والأسود والمؤمن وغير المؤمن، ولكن الإنسان ابتدع فكرة المؤسسة لتخطي محدودية الكائن البشري والتعالي على الموت، لأن الإنسان يهرم ويموت ويفنى، وتستمر الهياكل والمؤسسات من بعده”.

واعتبر أن “خبر مرض سعيد أو حتى موته ليس هو الحدث المهم، بل الأهم من ذلك: كيف تستعيد تونس توازنها وتتجاوز حالة الفراغ العام التي صنعها الانقلاب، من خلال عقلنة دولة خرجت على نطاق المعقول، واستعادة البلاد لمؤسساتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تم تخريبها عمدا، ومن ثم العمل على تطويرها وإصلاحها في إطار مجتمع حر ومنظم وواع”.

وكان الغريبي أصدر في أيار/مايو الماضي بيانا على صفحاته الاجتماعية نفى فيه نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في تونس.

لكنه أكد في تدوينة جديدة قبل أيام أن “لكل تونسي، داخل الوطن أو خارجه، الحق الكامل في الترشح لرئاسة الجمهورية متى استوفى الشروط القانونية. فهذا حق يكفله الدستور والقانون، ولا يجوز أن يتحول إلى ذريعة للإساءة أو التخوين أو التشكيك في الوطنية”.

وتابع بقوله: “عندما أقرر خوض أي استحقاق انتخابي، فلن يمنعني أحد من ممارسة حقي كمواطن تونسي. وسيبقى الحكم الأول والأخير للشعب، وصندوق الاقتراع وحده هو الفيصل”.

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد انتقد بشكل مبطن المقال السابق للصحيفة الإيطالية، مؤكدا أن الدولة لا تدار بالتدوينات والصفحات المشبوهة التي قال إنها تروج للأكاذيب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *