خاص/المدى
كشف مصدر خاص لـ(المدى) من داخل لقاء رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي مع أبناء الجالية العراقية في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن تصريحات تناولت ملفات الوضع المالي للدولة، ومكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وسط تفاعل وتصفيق متكرر من الحاضرين.
تعهد بمواصلة ملاحقة الفاسدين
وقال المصدر إن الزيدي أكد خلال اللقاء أن حكومته ماضية في فتح ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها، مشدداً على أنه لن يتراجع عن هذا المسار مهما كانت الضغوط.
وأضاف أن رئيس الوزراء قال إن محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال العامة يمثلان التزاماً لن يتخلى عنه، مؤكداً: “لو كلفني هذا الأمر حياتي فلن أتوقف”، مشيراً إلى أن هذا الملف لن يُغلق قبل محاسبة جميع المتورطين واستعادة أموال الدولة.
حديث عن خزينة فارغة وديون ثقيلة
وبحسب المصدر، تحدث الزيدي عن الواقع المالي الذي تسلمته حكومته، قائلاً إنه ورث خزينة فارغة إلى جانب ديون والتزامات مالية تتجاوز 280 تريليون دينار عراقي.
وأشار، وفق المصدر، إلى أن حجم الالتزامات المالية التي تسلمتها الحكومة يفوق ديون جمهورية مصر العربية، معتبراً أن هذا الواقع فرض تحديات كبيرة أمام الحكومة منذ الأيام الأولى لتوليها المسؤولية.
إشارات إلى ملف وزير سابق
وأوضح المصدر أن الزيدي ألمح خلال حديثه إلى وزير سابق وقيادي في الإطار التنسيقي موجود خارج العراق، متهماً إياه بالاستيلاء على نحو تريليون دينار عراقي.
وأضاف أن رئيس الوزراء قال إن جهات سياسية طلبت منه غض النظر عن هذا الملف، إلا أنه رفض ذلك، مؤكداً أنه لن يقبل بأي تسوية قبل إعادة الأموال العامة إلى خزينة الدولة.
وشدد، بحسب المصدر، على أن الضغوط أو الوساطات السياسية لن تغير موقفه، وأن العلاقات الحزبية لن تكون غطاءً لحماية أي شخص تثار بحقه شبهات تتعلق بالمال العام.
حسم ملف السلاح المنفلت
وفي الملف الأمني، قال المصدر إن الزيدي جدد التأكيد على المضي في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن من لا يلتزم بتسليم سلاحه خلال المدة المحددة سيُحاسب وفق القانون وبحزم.
وأضاف أن رئيس الوزراء أكد أن الدولة ماضية في فرض سلطتها على جميع الأراضي العراقية، وأن تطبيق القانون سيشمل الجميع من دون استثناء.
تصفيق حار من أبناء الجالية
ولفت المصدر إلى أن تصريحات الزيدي قوبلت بتفاعل واسع وتصفيق متكرر من أبناء الجالية العراقية، ولا سيما عند حديثه عن مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة ومحاسبة من وصفهم بـ”الرؤوس الكبيرة”.
وأشار إلى أن اللقاء حمل رسائل مباشرة بشأن توجه الحكومة للاستمرار في ملاحقة ملفات الفساد، وعدم إخضاعها لأي مجاملات أو تسويات سياسية، بالتوازي مع المضي في فرض سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.