طريق واحد إلى “أوروبا” العراق والأردن يوسّعان ممراً تجارياً بمليارات الدولارات


المدى/خاص

أكدت وزارة النقل، اليوم الأربعاء، أن العراق يمضي مع الأردن نحو توسيع التعاون في النقل البري وتطوير الممر اللوجستي بين البلدين، بالتزامن مع تجاوز عدد رحلات الترانزيت عبر الأراضي العراقية 3500 رحلة منذ بدء تطبيق اتفاقية النقل البري العابر (TIR)، في وقت يبلغ فيه حجم التبادل التجاري بين بغداد وعمّان أكثر من 1.6 مليار دولار مع توقعات بزيادته خلال المرحلة المقبلة.

وقال مدير إعلام وزارة النقل، حسين أحمد، خلال حديث لـ(المدى)، إن “العراق والأردن يعملان على تفعيل الاتفاقات السابقة وتطويرها”، مشيراً إلى أن “حركة نقل البضائع بين البلدين تجري بانسيابية وفق اتفاق العمل الموقع عام 2019، المستند إلى الاتفاقية المبرمة بين الجانبين عام 2013، مع استمرار التنسيق لمنع تكدس الشاحنات والبضائع في المنفذ الحدودي”.

وأوضح أن “المباحثات الأخيرة بين الجانبين ركزت على تطوير المنافذ الحدودية ورفع مستوى الخدمات فيها بما ينسجم مع المواصفات العالمية، وهو ما جرى التأكيد عليه خلال اجتماعات مجلس التنسيق العراقي الأردني المصري”.

وكشف أحمد أن “حجم التبادل التجاري بين العراق والأردن تجاوز 1.6 مليار دولار، وأن البلدين يسعيان إلى رفع هذا الرقم عبر إزالة المعوقات التي ما تزال تؤثر في حركة النقل والشحن، فضلاً عن تعزيز التعاون الاقتصادي واللوجستي”.

وأشار إلى أن “الموقع الجغرافي للعراق منح الممر العراقي–الأردني أهمية متزايدة، لاسيما مع التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ تحول هذا المسار إلى بديل مهم لنقل البضائع المصدرة والمستوردة وربط دول الخليج بالأسواق الأوروبية عبر الأراضي العراقية وصولاً إلى تركيا”.

وأكد أن “العراق يمتلك مقومات التحول إلى مركز لوجستي إقليمي، وأن تفعيل الممر البري مع الأردن سيسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز مكانة العراق بوصفه ممراً حيوياً لحركة التجارة الإقليمية والدولية”.

وبين أن “عدد الرحلات العابرة للأراضي العراقية تجاوز حتى الآن 3500 رحلة بينها رحلات دخلت من الأراضي الأردنية، وهو ما يعكس تصاعد الثقة بالممر العراقي وقدرته على استيعاب حركة التجارة العابرة “.

ولفت إلى أن “هذا الرقم مرشح للارتفاع مع استكمال الإجراءات المشتركة بين بغداد وعمّان، خاصة بعد سلسلة اللقاءات التي عقدت أخيراً بين مسؤولي البلدين”.

وتابع أن “وزير النقل العراقي عقد قبل أسبوع اجتماعاً مع نظيره الأردني لبحث آليات تفعيل الاتفاقات السابقة، أعقبه لقاء مع السفير الأردني في بغداد تناول تعزيز التعاون الثنائي واستكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بالممر البري”.

ونوه أحمد على أن “الجانبين يناقشان عدداً من الملفات التي ما تزال تعيق انسيابية حركة الشاحنات، وفي مقدمتها نقل ساحة التبادل التجاري (ساحة الحق) من الجانب الأردني إلى الجانب العراقي بما يحد من تأخير دخول الشاحنات ويمنع تكدس البضائع”.

وأضاف أن “من بين المقترحات المطروحة أيضاً إعادة فتح مكتب التنسيق في مدينة العقبة، فضلاً عن الالتزام بمنح سمات الدخول المتعددة لسائقي الشاحنات العراقيين وفق الاتفاقات الموقعة بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة النقل التجاري وتقليل الوقت والكلف التشغيلية”.

وخلص إلى أن “العمل المشترك لا يقتصر على معالجة المعوقات الحالية، بل يمتد إلى تطوير البنى التحتية والخدمات اللوجستية على امتداد الممر البري بما يعزز قدرته على استيعاب المزيد من حركة التجارة خلال السنوات المقبلة”.

وأضاف أن “الوزارة تنظر إلى هذا التعاون بوصفه جزءاً من مشروع أوسع لتحويل العراق إلى عقدة نقل إقليمية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الذي يربط الخليج بتركيا وأوروبا، وهو ما يمنح البلاد فرصة لتعظيم موارده غير النفطية عبر قطاع النقل والترانزيت، بالتوازي مع المشاريع الاستراتيجية الأخرى وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *