رئيس وزراء العراق يؤكد عشية زيارته لواشنطن أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة وجهود نزع سلاح الميليشيات


لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تحدث فيه عن زيارته المقبلة لواشنطن، وقال إن حكومته تعمل على نزع سلاح الميليشيات وتقوية حكم القانون، وتعمل بجد على تهيئة البلاد وفتحها للاستثمارات.

وأضاف أن العراق يمر بلحظة حاسمة من الإصلاح الوطني، وهي لحظة انتظرتها كل شرائح المجتمع منذ زمن طويل، حيث كان الطريق صعبا منذ التحول الذي حدث في عام 2003 ونهاية الدكتاتورية.

وقال إن العراقيين سعوا جاهدين إلى إعادة بناء المؤسسات ومحاربة الإرهاب وتعزيز وحدة البلاد. وأضاف أن أهم أولوية له، منذ أدائه القسم الدستوري رئيسا للوزراء، كانت بناء ذلك النوع من الدولة الذي يستطيع كل العراقيين أن يفخروا به. وأضاف أنه يقود حكومة ملتزمة بضمان حصول الدولة على الاحتكار الشرعي لاستخدام القوة.

وقال: “في أقل من 60 يوما، أحرزت حكومتي تقدما في نزع سلاح عدد كبير من الجماعات المسلحة وفتح الباب أمام اندماجها في مؤسسات الدولة. وعملت على تعزيز سيادة القانون وتوفير الفرص والخدمات الأساسية”.

الزيدي: في أقل من 60 يوما، أحرزت حكومتي تقدما في نزع سلاح عدد كبير من الجماعات المسلحة وفتح الباب أمام اندماجها في مؤسسات الدولة

وأكد الزيدي أنه تعهد بشكل راسخ تجاه الشعب العراقي بأن يكون يوم 30 أيلول/سبتمبر، وهو التاريخ الذي يصادف نهاية مهمة قوات التحالف في العراق، بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة.

وقال: “سأسافر هذا الأسبوع إلى واشنطن، حيث أتطلع إلى تعميق تلك الشراكة بشكل هادف، وأريد أن أنتقل بالعلاقة إلى ما هو أبعد من إدارة الأزمات، إلى خلق الفرص، وبخاصة الفرص التي لها تأثير اقتصادي قابل للقياس. وفي لقائي مع الرئيس دونالد ترامب، سأقدم طرقا ملموسة يمكننا من خلالها تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة”.

وعلق قائلا إن الرئيس ترامب يعطي الأولوية للنتائج، وهو يوافق على هذا النهج، حيث ستتركز النقاشات في الزيارة على الاستثمار ودفع الشركات الأمريكية الرائدة إلى دراسة الفرص المتاحة لتطوير البنية التحتية في العراق وقطاع الطاقة والتصنيع والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وأكد الزيدي أن العراق سيعمل بدوره على الدفع نحو الإصلاحات الحيوية.

وقال: “قد علمتني تجربتي في مجال الأعمال أن الثقة العالمية والاستقرار ووضوح الرؤية ومناخ الاستثمار الجذاب ضرورية لتحويل التطلعات إلى تقدم اقتصادي ملموس”.

وقال الزيدي إن الاستقرار الإقليمي يعد أمرا حيويا لتنمية العراق، مشيرا إلى أن بلاده تمتلك الموارد اللازمة لتصبح مركزا اقتصاديا رائدا في المنطقة، فلديها أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوى عاملة ماهرة، وسوق محلية ضخمة. ولا غنى للولايات المتحدة عن دورها في تعزيز السلام الدولي وتوسيع نطاق الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه، فالصراعات والحروب لا تؤدي إلا إلى اتساع دائرة المتضررين وتقليص فرص التنمية التي تشكل أساس الازدهار.

وأضاف أن العراق يمكن أن يكون شريكا في تحقيق الاستقرار الإقليمي، ولهذا ستتضمن رحلته نقاشات لتعزيز اتفاقية الإطار الاستراتيجي وتوسيع نطاق التعاون في مجالات التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا، فضلا عن مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية إنجازات العراق.

وقال إن العراقيين عانوا من ويلات الحرب والديكتاتورية والإرهاب، وباتوا يدركون اليوم أن الوقت قد حان لكتابة فصل جديد في علاقة العراق بالعالم وشركائه الاستراتيجيين، فصل قائم على الاندماج في النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

وختم مقالته بالقول: “أحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة، وهي أن العراق ذا السيادة يقف بمعزل عن التحالفات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلا من ذلك طريق التنمية، مادا يده إلى أصدقائه”، وأضاف: “الأمم العظيمة لا تبنى صدفة، بل بعزيمة واعية تغتنم اللحظة التاريخية المناسبة حين يقترن الأمل بالحكمة، وبقيادة تختار بناء جسور نحو المستقبل. هذا هو الخيار الذي اتخذه العراقيون. وأتطلع إلى تحقيق هذا المستقبل مع أصدقائنا الأمريكيين”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *