تعاز عربية ودولية بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- (تديونات)


“القدس العربي”: توالت برقيات تعزية عربية ودولية بوفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتقدم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتعزية إلى أمير قطر.

جاء ذلك في برقيتي عزاء بعث بهما “خادم الحرمين الشريفين” الملك سلمان وولي عهده إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).

وقال الملك سلمان في برقيته: “علمنا ببالغ الألم بنبأ وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر السابق الذي أعطى الكثير لوطنه وشعبه”.

بدوره، تحدث الأمير محمد بن سلمان في برقيته عن الراحل ودوره البارز في نهضة وازدهار دولة قطر.

ونعى رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان أمير قطر السابق، قائلا: “خالص التعازي وصادق المواساة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإلى الشعب القطري الشقيق في وفاة المغفور له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”.

كما أعلن ديوان الرئاسة في الإمارات “الحداد وتنكيس الأعلام لمدة أربعة أيام لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية.

وتقدم رئيس دولة فلسطين محمود عباس “بأسمى عبارات التعازي القلبية والمواساة الأخوية” لأمير قطر “وللعائلة السامية وللشعب القطري الشقيق وللأمة العربية كافة برحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، المؤسس والقائد الوطني والعربي الكبير، الذي أفنى حياته في رفعة وطنه وشعبه والوصول بهما لمكانة عربية ودولية رائدة وحمل هم الأمة والدفاع عن قضاياها وأولى القضية الفلسطينية جل دعمه ومناصرته”.

بدوره نعى رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، في تصريحات الأحد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قائلاً: “لا أنسى موقفه النبيل الشجاع بالدعوة إلى قمة غزة في يناير (كانون الثاني) عام 2009، في ظل الحرب الإسرائيلية المجرمة على قطاع غزة”.

وأضاف مشعل أن الأمير الراحل كان “أول زعيم عربي ومسلم زار غزة ووقف إلى جانبها وقفة رجولة وشهامة، كأنه إعلان عن كسر رسمي للحصار على غزة في ظل أصعب ظروفها، فضلاً عما بناه في غزة من إعمار ومرافق صحية، ومواقفه في احتضان قيادة الحركة”.

وتابع: “تبكيه غزة والقدس وفلسطين، وسنظل نحن أبناء فلسطين أوفياء لهذه القامة الكبيرة ولقطر، ولأميرها وقيادتها ولشعبها الكريم”.

كما قالت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” إن أمير البلاد مشعل الأحمد الجابر الصباح أمر بإعلان “الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام داخل البلاد وعلى سفارات دولة الكويت في الخارج، ابتداء من اليوم الأحد ولمدة أربعة أيام”.

كما أرسل برقية تعزية لأمير قطر.

وأعلنت البحرين الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام 4 أيام اعتبارا من الأحد.

بدوره، بعث السُّلطان العماني هيثم بن طارق برقيةَ تعزية ومواساة إلى أمير قطر، أعرب فيها عن تعازيه لأمير قطر والشعب القطري في هذا المصاب “الجلل”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العمانية.

وأصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة تعزية في وفاة الشيخ حمد. وقال في رسالته التي نشرها عبر حسابه على منصة “إن سوسيال” التركية: “تلقيت بحزن بالغ نبأ وفاة صديقي العزيز جداً، الأمير الوالد لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”.

وأضاف: “أتوجه إلى الله تعالى داعيا بالرحمة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي عملت معه على الساحة الدولية خلال فترة رئاستي للوزراء، والذي كان له إسهام كبير في وصول العلاقات السياسية والتجارية والعسكرية والإنسانية والثقافية بين تركيا ودولة قطر إلى مستواها الحالي، والذي شهدت شخصياً جهوده المخلصة من أجل سلام العالم الإسلامي واستقرار منطقتنا ورفاهية الشعب القطري”.

وتابع الرئيس التركي: “أتقدم، باسمي وباسم عائلتي وشعبي، بأحر التعازي إلى أخي العزيز أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى أسرة الأمير الوالد الراحل، وإلى الشعب القطري الصديق والشقيق، وإلى العالم الإسلامي”.

وتقدم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأخلص عبارات التعازي والمواساة إثر تلقيه نبأ وفاة الأمير الوالد لدولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واصفا إياه  بـ”الزعيم العربي المشهود له بالحكمة”.

وجاء في رسالة تعزية بعث بها الرئيس تبون، إلى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: “تلقيت ببالغ التأثّر والأسى نبأ انتقال الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى جوار ربه ملبيا نداءه. وعلى إثر هذا المصاب الجلل والفاجعة الأليمة أتقدم لسموكم بأصدق التّعازي والتّضامن وأخلص مشاعر المواساة ومن خلالكم إلى العائلة الكريمة المكلومة التي رزئت في أحد كبار بناة دولة قطر الشّقيقة البررة”.

ووصف تبون الأمير الوالد بـ”زعيم عربي مشهود له بالحكمة وبكل ما قدم للقضايا العربية”، مؤكدا أنه كانت له “علاقة خاصة بالجزائر التي أحبها وبادلته نفس الشعور النبيل إذ نسج معها وشائج قوية بزياراته الميمونة الخاصة والتي لطالما عودنا بها”.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع عبر منصة إكس اليوم الأحد: “أتقدم بخالص ‏التعازي وصادق المواساة إلى ‏أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ‏آل ثاني، وإلى دولة قطر ‏الشقيقة حكومةً وشعباً، بوفاة صاحب السمو ‏الأمير الوالد الشيخ ‏حمد بن خليفة آل ثاني”‌‎.‎

‏وأضاف الرئيس الشرع: نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ‏وأن ‏يُسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أسرته الكريمة والشعب القطري ‏الشقيق ‏الصبر والسلوان‎.‎

وقال العاهل الأردني عبد الله الثاني في تغريدة عبر منصة إكس “أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أخي سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري الشقيق بوفاة المغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. سائلين المولى، جل وعلا، أن يفيض عليه من رحمته ورضوانه وأن يحفظ دولة قطر وشعبها. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

وقال الرئيس اللبناني جوزف عون، في بيان، إن رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني “خسارة كبيرة لدولة قطر الشقيقة ولبنان والعالم العربي”.

وقال: “إن لبنان، رئيسا وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز/يوليو عام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه. كما يثمّن لبنان عالياً المبادرات التي أطلقها سموه في مجال إعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين”.

من ناحيته، نعى رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أمير قطر السابق، وكتب عبر منصة “إكس”: “ببالغ الحزن والأسى، أتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وشعباً، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”، مضيفاً: “سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد”.

كما قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعازيه إلى قطر، أميرا وحكومة وشعبا، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، معربا عن مواساته في هذا المصاب، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وبعث رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي برقية تعزية إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عبّر فيها عن خالص تعازيه ومواساته للقيادة القطرية والحكومة والشعب القطري.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن الزيدي دعا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته وذويه والشعب القطري الصبر والسلوان.

بدوره، أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، عبر منصة “إكس”، عن بالغ حزنه لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتقدم بخالص التعازي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ودولة قطر وشعبها، سائلا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه والشعب القطري جميل الصبر والسلوان.

ومن السودان، تقدم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بخالص التعازي إلى دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتقدم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود “بأصدق التعازي وأخلص مشاعر المواساة إلى صاحب السمو أمير دولة قطر، وإلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق”، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه والشعب القطري جميل الصبر وحسن العزاء”، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقدم رئيس الوزراء الباكستاني شهبار شريف التعزية ببرقية عبر فيها عن حزنه العميق لرحيل الأمير السابق.

وتقدم رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم بالتعازي بوفاة الشيخ حمد بن خليفة لأمير قطر وللعائلة المالكة القطرية وللشعب القطري.

كما نعى رئيس وزراء الهند ناريندا مودي أمير قطر السابق مقدما التعازي لأمير قطر وللعائلة المالكة القطرية وللشعب القطري. وقال “كان زعيما صاحب رؤية ثاقبة، قاد قطر إلى مستويات عالية من التنمية والازدهار”.

وتقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وحكومة وشعب قطر، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه.

وأشار فهمي إلى الدور البارز لأمير قطر السابق في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتعزيز التضامن العربي، وخدمة القضايا العربية والإسلامية.

وفي السياق، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بيان عن خالص تعازيه ومواساته إلى أمير قطر وإلى أسرة آل ثاني وإلى حكومة وشعب دولة قطر، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وأكد أن “الفقيد كان أحد القادة الذين أسهموا بإخلاص وحكمة في نهضة دولة قطر، وما شهدته من تطور وتنمية شاملة على مختلف الأصعدة”.

ولفت إلى أنه “كان له دور بارز في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون، انطلاقًا من إيمانه الراسخ بأهمية وحدة الصف الخليجي وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والازدهار في دول المجلس”.

أما الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، فكتب على حسابه في فيسبوك: “أنعى بكل مشاعر الحزن والأسى وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تفقد دولة قطر برحيله ومعها الأمتان العربية والإسلامية أحد أبرز الساسة والقادة الذين تركوا بصمة راسخة في تاريخ المنطقة العربية وما حولها”.

وأضاف موسى: “أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق، وكافة أصدقائي الأعزاء في قطر، داعياً الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته”.

وأشار إلى علاقته بالأمير الوالد، فقال: “لقد جمعتني بالفقيد الكبير علاقة ممتدة عبر سنوات طويلة، عرفت خلالها فيه قائداً يمتلك رؤية واضحة، وإرادة قوية، وقدرة على استشراف المستقبل. وكان حريصاً على أن يكون لقطر حضور فاعل ومؤثر في محيطها العربي والإقليمي وعلى الساحة الدولية”.

وتابع الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية: “قاد مشروعاً طموحاً أسهم في بناء دولة حديثة، حاضرة في الملفات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والإعلامية، ورسخ مكانتها لاعباً مؤثراً في القضايا الإقليمية وامتداداتها الدولية، وهو إنجاز سيظل جزءاً مهماً من إرثه السياسي والتاريخي. رحم الله الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته، وحفظ دولة قطر وشعبها”.

كما تقدم مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، “بخالص التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة في قطر، وحكومة وشعب دولة قطر، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه عن عمر يناهز 74 عامًا، بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإنجاز، أسهم خلالها في نهضة دولة قطر وتعزيز مكانتها إقليميًّا ودوليًّا، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية”.

كما أصدر جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، بيان تعزية بوفاة أمير قطر السابق. وقال زحالقة إنه يقدم تعازيه الحارة للشعب القطري وللأمير تميم بن حمد آل ثاني وللعائلة الكريمة بوفاة الشيخ حمد. وجاء في البيان: “لقد ساهم، رحمه الله، بشكل متواصل في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وقد فتح المرحوم مجالا إعلاميا واسعا لإطلاع العالم العربي على قضايا فلسطينيي الداخل، ما كسر حواجز الصمت حول معاناتهم وحول دورهم السياسي والثقافي كجزء أصيل من الشعب الفلسطيني والأمة العربية. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته”.

وكتب الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي: “هذا الصباح فقد سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومعه كل القطريين، أبا لا يعوض. فقدت قطر رجلا تدين له بنهضة غير مسبوقة، لم يكن وراءها المال فقط، وإنما الذكاء الحاد وبعد النظر الاستراتيجي”.

وأضاف: “فقدت الأمة العربية رجلا كان أحد أبرز آباء الربيع العربي، والنصير الصامت والفعال لأهلنا في غزة وفلسطين وفي كل أرجاء الوطن العربي المنكوب. وفقدت المنطقة والعالم رجلا سياسيا شرف وتشرفت به السياسة، أين أعطى آخرون عنها أبشع الصور”.

ودونت صفحة زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، على موقع فيسبوك: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى دولة قطر الشقيقة، قيادة وشعبا، وإلى الأمة العربية، في وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”.

وتابعت الصفحة، نقلا عن الغنوشي: “لقد كان الفقيد صديقا عزيزا، ورجل دولة استثنائيا، أسهم بحكمة في بناء نهضة قطر الحديثة، حتى غدت نموذجا في التقدم والازدهار. وعرف، رحمه الله، بمواقفه الشجاعة في نصرة القضايا العادلة، ودعمه لحقوق الشعوب في الحرية والكرامة، وإسهاماته في ترسيخ قيم الحوار والتعاون، فاستحق مكانة رفيعة في وجدان أبناء الأمة”.

وكتب رياض الشعيبي، المستشار السياسي للغنوشي: “لقد ارتبط اسم الفقيد بمرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر، قاد خلالها نهضة شاملة جعلت من بلاده نموذجا في التنمية والتحديث، ورسخ حضورها الإقليمي والدولي. كما ستظل مبادرته بتسليم السلطة طوعا عام 2013 محطة فارقة في التاريخ السياسي العربي المعاصر. وسيذكر له كثيرون مواقفه الداعمة لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تبنى مواقف سياسية وإنسانية داعمة للشعب الفلسطيني، وكانت زيارته إلى غزة عام 2012 حدثا تاريخيا حمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، ورسخت نهجا استمر في إسناد صمود الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم المشروعة”.

وتابع الشعيبي: “أما بالنسبة إلى تونس، فسيبقى للراحل أثر خاص في الذاكرة الوطنية؛ فقد وقفت دولة قطر في عهده إلى جانب تونس خلال السنوات الأولى من الانتقال الديمقراطي بعد ثورة الحرية والكرامة، وقدمت أشكالا متعددة من الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي، بما أسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين في مرحلة دقيقة من تاريخهما”.

 

وكتب رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي: “لقد فقدت قطر اليوم، بل المنطقة والعالم، قائدا استثنائيا، ارتبط اسمه بالنهضة الحديثة لدولة قطر، وبمسيرة تنموية قائمة على رؤية طموحة جعلت من هذا البلد نموذجا في البناء والإنجاز، ورسخت مكانته على المستويين الإقليمي والدولي. وقد حظيت بمعرفة دولة قطر وأهلها عن قرب، فازددت تقديرا لهذا البلد الكريم وحبا لشعبه الأصيل. وكل من مر بقطر يدرك أن بصمات الأمير الوالد، رحمه الله، حاضرة في مختلف تفاصيل نهضتها، وفي مؤسساتها، وفي ما بلغته من تقدم وازدهار”.

وأضاف: “وإذ نودع قائدا فذا ترك بصمته في تاريخ دولة قطر وفي المنطقة بأسرها، فإننا نسأل الله أن يوفق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وأن يحفظ لدولة قطر أمنها واستقرارها، وأن يواصل هذا البلد العزيز دوره الريادي في محيطه الإقليمي والدولي”.

 

ودون أحمد القديدي، المستشار السابق لأمير قطر الراحل: “لقد عرفت هذا الرجل عن قرب، لا من خلال ما يكتب في الصحف أو يروى في المجالس، بل من خلال علاقة إنسانية جمعتني به عندما استجرنا به فأجارنا، أنا وصديقي المرحوم محمد مزالي، ثم عندما تشرفت بتمثيل الجمهورية التونسية سفيرا لدى دولة قطر. فوجدت فيه، قبل كل شيء، إنسانا راقيا، واسع الأفق، متواضعا في عظمته، قريبا من الناس رغم مكانته، يصغي باهتمام، ويحاور بعقل منفتح، ويؤمن بأن نهضة الأمم تبدأ بالإنسان وتنتهي إليه”.

وأضاف: “سيذكر التاريخ أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يرث دولة فحسب، بل حمل مشروع وطن، وحول الحلم إلى واقع. ففي عهده انطلقت قطر نحو آفاق غير مسبوقة، حتى غدت نموذجا عالميا في التنمية والحداثة، ومنارة في التعليم والإعلام والاقتصاد والدبلوماسية والرياضة. لقد آمن بأن حجم الدولة لا يقاس بمساحتها، بل بما تملكه من رؤية وإرادة، فصنع لقطر مكانة يحترمها العالم ويحسب لها ألف حساب”.

وتابع القديدي: “كان قائدا يستشرف المستقبل قبل أن يراه الآخرون، واستثمر في الإنسان قبل الحجر، وفي العلم قبل الشعارات، وفي بناء المؤسسات قبل صناعة الأمجاد الزائفة. ولذلك بقيت إنجازاته راسخة، تشهد عليها مدينة، وجامعة، ومؤسسة، ومطار، وميناء، وناطحات سحاب، وكل مشروع حمل بصمة الطموح القطري الذي آمن به وقاده بثقة وحكمة”.

وختم بقوله: “إن الرجال العظام لا يرحلون حين يغيبون عن الأنظار، بل يبقون أحياء في ذاكرة أوطانهم، وفي وجدان من عرفهم، وفي الأثر الذي يتركونه خلفهم. والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني واحد من هؤلاء القادة الذين تجاوز أثرهم حدود الزمن والجغرافيا، فاستحق أن يذكر بكل تقدير وإجلال”.

كما بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي برقية تعزية بوفاة أمير قطر السابق، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأفادت الوكالة بأن العليمي تقدم بتعازيه إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ودولة قطر وشعبها، معرباً عن حزنه لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتقدم رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، بأحرّ التعازي والمواساة لقطر وأميرها وحكومتها وشعبها في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

ووجه رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، برقية تعزية إلى أمير قطر، معبراً عن “أصدق مشاعر التعزية والمواساة في الفقيد الراحل، سائلاً المولى، جلّت قدرته، أن يشمل الفقيد بواسع رحمته ورضوانه، وأن يلهمكم الصبر والسلوان، وأن يديم على قطر الشقيقة نعمتي الأمن والاستقرار”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *