متابعة/المدى
دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، مع تضارب الروايات بشأن وضع الملاحة في الممر البحري، إذ أعلنت جهات إيرانية تعليق حركة العبور، في حين أكدت الولايات المتحدة أن المضيق ما يزال ممراً دولياً مفتوحاً، وسط تراجع ملحوظ في حركة السفن ومخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.
وقالت هيئة إدارة مضيق هرمز إن المرور عبر المضيق “غير ممكن حالياً” بسبب ما وصفته بـ”التحركات الأمريكية غير القانونية” في المنطقة، مشيرة إلى أن مراجعة طلبات العبور وإصدار التصاريح ستستأنف بعد عودة الاستقرار.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، وأنه لا يزال ممراً مائياً دولياً، مشددة على استعداد القوات الأمريكية للحفاظ على حرية الملاحة فيه. كما نفت صحة تصريحات الحرس الثوري بشأن عدم السماح لأي سفينة بالعبور دون رصد إيراني.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة NBC News، أن مضيق هرمز “مفتوح”، في تأكيد للموقف الأمريكي الرافض لإعلان طهران.
في السياق ذاته، نقلت شبكة CNN عن بيانات تتبع ملاحية أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت بصورة ملحوظة عقب إعلان إيران إغلاقه، في مؤشر على تأثير الأزمة في حركة النقل البحري.
وفي المقابل، أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مركز المعلومات البحرية المشترك، بأن الممر الجنوبي لمضيق هرمز بمحاذاة السواحل العمانية لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الخارجية الهندية فقدان أحد مواطنيها إثر هجوم استهدف السفينة التجارية جي إف إس جلاكسي قبالة سواحل سلطنة عمان، موضحة أن عشرة بحارة هنود تم إنقاذهم، فيما تستمر عمليات البحث عن المفقود.
من جانبه، وصف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، مضيق هرمز بأنه “أهم من عشرات القنابل الذرية”، معتبراً أنه يمثل أداة ردع استراتيجية لحماية المصالح الإيرانية، ومؤكداً أن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً رداً على التطورات الأخيرة.