بعثة المنتخب تحمل علم فلسطين.. “احتفال إيجيبت.. وسرقة الفرحة”.. انتقادات واسعة لاختيار مدينة العلمين لاستقبال المنتخب المصري- (فيديوهات)


القاهرة- “القدس العربي”: أثار اختيار منطقة العلمين على الحدود الشمالية الغربية لمصر، لتنظيم الاستقبال الجماهيري لمنتخب كرة القدم ردود فعل واسعة.

حيث تعرف العلمين وهي العاصمة الصيفية للحكومة المصرية، باعتبارها مدينة للأغنياء، ما حرم ملايين المصريين من الاحتفاء بمنتخبهم، ما دعا كثيرا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى وصف الاستقبال بأنه “احتفال إيجيبت”.

وتستخدم كلمة “إيجيبت” في مصر عادة في إطار السخرية وإظهار التناقض المتصاعد في مصر بين سكان المحافظات والمناطق الشعبية والكمباوندات الجديدة التي يقطنها الأغنياء.

وفي وقت تجمّع المئات بينهم فنانون وبرلمانيون لاستقبال لاعبي المنتخب الذين وجهوا التحية للمحتشدين من خلال الحافلة المكشوفة التي تقلهم، وألقوا قمصان المنتخب لهم، فيما حرصوا على وقع علم فلسطين على الحافلة، قبل أن تظهر الحافلة وهي تسير وسط الصحراء في مدينة العلمين.

وتحت عنوان “لمن نصنع الاحتفال؟”، وجّه المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي رسالة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال فيها: “كلما حقق منتخب مصر إنجازًا خرجت الدعوات للاحتفال، وامتلأت الشوارع بالأعلام وتعالت الهتافات، لكن يبقى سؤال بسيط يستحق أن نطرحه، لمن نصنع الاحتفال؟”.

وأضاف: “هل هو لمن يستطيع أن يقطع مئات الكيلومترات إلى العلمين ويحجز فندقًا ويتحمل نفقات السفر والإقامة؟ أم أنه أيضًا للحاجة أم إبراهيم التي تعيش على معاش بسيط وللأسطى سيد الذي يقضي يومه بين المطرقة والمفتاح وللمعلم عطية الذي لم يحصل على إجازة منذ شهور؟”.

وتابع: “هؤلاء هم جمهور مصر الحقيقي، هؤلاء هم الذين يحملون البلد على أكتافهم ويستحقون أن يعيشوا لحظة فرح كاملة مع منتخبهم، ليس المطلوب إلغاء أي احتفال وإنما توسيع دائرة الفرح حتى تصل إلى من لا يستطيع الوصول إليها، لماذا لا نقيم احتفالية جماهيرية كبرى في قلب القاهرة؟ في استاد القاهرة أو أي ساحة واسعة تستوعب عشرات الآلاف؟ ولأننا نتحدث عن البسطاء فلماذا لا نوفر لهم وسائل انتقال مجانية من ميادين عامة وإليها؟ حافلات تنقلهم وتنظم حضورهم ثم تعيدهم إلى بيوتهم بعد انتهاء الاحتفال”.

وواصل: “إذا كان منتخب مصر قد لعب من أجل كل المصريين، فمن الجميل أن يحتفل به كل المصريين لا من استطاع فقط أن يصل إلى مكان الاحتفال”.

وانتقد الكاتب والباحث السياسي عمار علي حسن، اختيار مدينة العلمين لاستقبال المنتخب، وكتب على صفحته في فيسبوك: “حتى منتخب “مصر” الذي هتف له الفقراء على المقاهي، استحوذ عليه العابرون سريعا ليجعلوه منتخب “إيجيبت”.

وكتب الباحث الاقتصادي والقيادي في حزب التحالف الاشتراكي إلهامي الميرغني على صفحته في فيسبوك: “سارق الفرح، حرم الشعب المصري من الفرح بعودة الفريق القومي وعمل احتفال في الصحراء، من حق الغلابة تفرح وتحتفل”.

وخرج المنتخب المصر من دور الستة عشر من مونديال 2026، بعد الهزيمة من الأرجنتين بنتيجة 2/3، في مباراة شهدت جدلًا واسعًا بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبرها متابعون وخبراء مؤثرة في نتيجة اللقاء.

وكان المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، تلقى إشادات بعد رفعه علم فلسطين عقب فوز مصر في مواجهة أستراليا، وحديثه عن المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي قطاع غزة بسبب حرب الإبادة والحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *