لقطة شاشة من العرض العسكري
الجزائر- “القدس العربي”: شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر تفاعلا واسعا مع مقطع فيديو يوثق تمرينا قتاليا استعراضيا قدمته عسكرية جزائرية خلال مراسم التخرج السنوي للدفعات لسنة 2026 بحضور الرئيس عبد المجيد تبون.
وأظهر المقطع العسكرية التي أطلق عليها لقب “لبؤة الجزائر” وهي تنفذ حركات قتالية ضمن عرض جماعي شارك فيه عدد من الطلبة الضباط، قبل أن ينتشر بشكل واسع على مختلف المنصات، حيث تداول مستخدمون اللقطات مرفقة بتعليقات ركزت على دقة الأداء والانضباط الذي ميز العرض، فيما اعتبر آخرون أن المشهد يعكس حضور العنصر النسوي في مختلف الأنشطة والتخصصات العسكرية.
وجاء هذا التفاعل في سياق تخرج الدفعة السابعة والخمسين من التكوين الأساسي، والدفعة التاسعة عشرة من التكوين العسكري القاعدي المشترك، والدفعة العاشرة لضباط دورة الماستر بالأكاديمية العسكرية لشرشال “الرئيس الراحل هواري بومدين”، والتي حملت هذا العام اسم الرئيس الراحل اليامين زروال.
وبحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، شمل الحفل عروضا رياضية في القتال المتلاحم والكاراتيه والكونغ فو والتايكواندو، وحركات رياضية جماعية بالسلاح وبدون سلاح، وتمارين كمال الأجسام، واجتياز حواجز نارية، وتشكيل لوحات بالألوان الوطنية، إضافة إلى تمرين قتالي بياني نفذته مفرزة مختلطة من طلبة الأكاديمية.
كما تضمن الحفل استعراضات جوية نفذتها تشكيلات من الطائرات المقاتلة، إلى جانب متابعة تمرين بحري مباشر تمثل في عملية بحث واعتراض سفينة مشبوهة في إطار عملية منع بحري، فضلا عن عروض في القفز المظلي والاستعراض العسكري الختامي.
وفي كلمته بالمناسبة، قال الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، إن الاحتفاء بتخرج دفعات جديدة من الضباط يمثل محطة لتجديد الالتزام بمواصلة تكوين الموارد البشرية العسكرية، واستحضار الإرث التاريخي للثورة التحريرية، وربط مسار التكوين العسكري بالقيم التي تأسس عليها جيش التحرير الوطني.
وأوضح شنقريحة أن أبناء الجيش الوطني الشعبي يواصلون، “على خطى أسلافهم الميامين”، مسيرتهم تحت قيادة رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنهم بذلوا، في “الأمس القريب”، النفس والنفيس من أجل الحفاظ على الدولة ونظامها الجمهوري وطابعها الديمقراطي.
وأضاف أنهم تمكنوا، بعد “تضحيات جسام”، من دحر “الإرهاب الهمجي”، والقضاء على “مرجعيته الدخيلة”، وإفشال “مشروعه الظلامي” الذي قال إنه كاد يدمر أركان الدولة الوطنية، لولا الإرادة العازمة لرجال الجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح الأمنية.
وتخللت المراسم أيضا أداء الطلبة المتخرجين للقسم، قبل أن يشرف الرئيس تبون على تقليد الرتب وتسليم الشهادات للطلبة المتفوقين، كما تمت الموافقة على إطلاق اسم الرئيس الراحل اليامين زروال على الدفعة وذلك في أول تكريم عسكري للرئيس الذي وافته المنية في 28 آذار/مارس الماضي.