رام الله: أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، على هدم وتفجير 6 منازل فلسطينية وخيمة إيواء بعدة مناطق افي لضفة الغربية المحتلة.
ووسط الضفة، هدمت قوات إسرائيلية منزلين قيد الإنشاء في قرية شقبا غربي المدينة، بعد اقتحام منطقة العطاري برفقة جرافات عسكرية، بدعوى “البناء دون ترخيص” في المنطقة المصنفة “ج”.
وقال رئيس المجلس القروي في شقبا، خلف قدح، إن المنزلين يعودان للمواطنين وائل سلامة قدح وعبد القادر شلش، وتبلغ مساحتهما الإجمالية نحو 330 مترا مربعا، مشيرا إلى أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا قنابل الصوت تجاه الفلسطينيين خلال عملية الهدم بهدف إبعادهم عن الموقع.
وأشار قدح إلى أن عملية الهدم تعد الـ25 التي تنفذها القوات الإسرائيلية في البلدة منذ بداية العام الجاري.
وبموجب “اتفاقية أوسلو 2” الموقعة عام 1995 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “أ” تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، بينما تقع “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وفي محافظة قلقيلية (شمال)، هدمت قوات إسرائيلية منزلا في قرية جيت شرقي المدينة، بعد اقتحام المنطقة الشمالية الغربية من القرية برفقة جرافة عسكرية.
وأفادت مصادر محلية بأن المنزل يعود للمواطن خلف يامين، وتبلغ مساحته نحو 175 مترا مربعا، ويتكون من 3 طوابق.
هدم خيمة إيواء
وفي مدينة نابلس (شمال)، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلية منزلا يعود لعائلة الزاغة في المنطقة الواقعة خلف المستشفى الوطني، عقب محاصرته لساعات خلال اقتحام واسع للمدينة بدأ فجر الثلاثاء.
وأفاد شهود عيان بأن التفجير تسبب في تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان في المنطقة، فيما أحضرت قوات الاحتلال الإسرائيلية الأسير الزاغة، والمعتقل منذ 10 أيام، إلى موقع المنزل قبل تفجيره.
وأضافوا أن القوات داهمت خلال اقتحامها المدينة عددا من المنازل، بينها منازل تعود لعائلتي الزاغة والشخشير، وسط انتشار واسع لآلياتها العسكرية وجنودها.
وفي محافظة الخليل (جنوب)، شرعت آليات إسرائيلية بهدم منزلين اثنين وخيمة سكينة.
وقال الناشط الفلسطيني في مقاومة الاستيطان أسامة مخامرة إن المنزلين شيدا قبل عدة سنوات على مساحة 200 متر لكل منها.
وبين مخامرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلية هدمت خيمة سكنية تؤوي خمسة أفراد تعود لعائلة راضي الجبارين في المنطقة ذاتها، علما أن منزل العائلة كان قد هُدم قبل نحو شهر.
ويتعارض هدم المنازل مع القانون الدولي الإنساني، إذ تحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، تدمير الممتلكات المدنية إلا لضرورة عسكرية قصوى، فضلاً عما يسببه من نزوح لعائلات بكاملها وفقدان لمصادر رزقها المرتبطة بالزراعة والرعي.
ووفقاً لبيانات أممية، أدى هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلية للمنازل والمنشآت بالضفة خلال 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، نفذت سلطات الاحتلال 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، إضافة إلى إصدار 254 إخطارًا جديدًا بالهدم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (رسمية).
يأتي ذلك بينما تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد 1179 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات رسمية.
(الأناضول)