مونديال 2026.. النرويج تواصل رقصة الرعب على أنغام هالاند


الولايات المتحدة: قاد إبرلينغ هالاند احتفالات النرويج الشهيرة المعروفة باسم “تجذيف الفايكنغ” بعدما قرع الطبل أمام حشود المشجعين عقب الفوز على البرازيل، فيما يواصل المنتخب الرقص على إيقاع نجمه المتألق بعد بلوغه ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

وفي أول مشاركة للنرويج في كأس العالم منذ عام 1998، نجح المدرب ستوله سولباكن، الذي كان لاعب وسط في ذلك المنتخب، في قيادة بلاده إلى مسيرة غير مسبوقة، مستلهما إلى حد كبير من اللاعب الذي يصفه بأنه “أفضل هداف في العالم”.

وُلد هالاند بعد أسابيع قليلة من انتهاء آخر مشاركة للنرويج في بطولة كبرى، وذلك في كأس أوروبا 2000، وهو اليوم يقود بلاده نحو إنجازات غير مسبوقة على أكبر مسرح كروي في العالم.

وقال هالاند بعد المباراة: “أعتقد أن الطريقة التي لعبنا بها اليوم أظهرت أن النرويج فريق كرة قدم رائع”.

وتابع: “نحن بالفعل أحد أفضل المنتخبات في أوروبا والعالم، لأن ما حققناه أمر مذهل. استغرق الأمر 28 عاما، احتاج بعض الوقت”.

أضاف “أبلغ من العمر 25 عاما فقط، لذلك لا يمكنكم تحميلي مسؤولية ذلك. إنه أمر لا يُصدق. أنا فخور ببلدي وفخور بالجميع”.

وفاز مهاجم مانشستر سيتي بالحذاء الذهبي للدوري الإنكليزي في ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة، ورغم أن سجله التهديفي مع المنتخب النروجي مذهل، فإن الأبرز ربما هو الطريقة التي ألهم بها بلاده لتحقيق إنجازات كانت تبدو بعيدة المنال.

وفي هذا الصدد قال: “كنت أحلم باللعب في كأس العالم مع النرويج وإيصالها للمشاركة إلى البطولة، لكنني لم أتوقع أبدا أن نهزم البرازيل، إذا أردنا الصراحة. كنت أعتقد أن بعض الأمور مستحيلة، لكن يبدو أنني كنت مخطئا”.

وبدأ هالاند البطولة بتسجيل ثنائية في الفوز على العراق 4-1، ثم أحرز هدفين آخرين في الانتصار على السنغال 3-2، ليقود بلاده إلى الأدوار الإقصائية.

ويبدو الآن أن قرار سولباكن بإراحة هالاند في الخسارة أمام فرنسا، ضمن تغييرات واسعة على التشكيلة، كان قرارا صائبا، إذ لا تكتفي النرويج بتحقيق التوقعات في هذا المونديال، بل تتجاوزها بكثير.

– “نحن نغيّر الأمة” –

وكما جرت العادة، كان هالاند صاحب الهدف المتأخر الذي منح النرويج الفوز على ساحل العاج في دور الـ32، قبل أن يكرر الأمر نفسه أمام البرازيل.

وقال: “أعتقد أننا نغيّر الأمة. لم أحلم بهذا أبدا. أشعر أن ما يحدث أشبه بالخيال”.

ويتصدر هالاند قائمة هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف في أربع مباريات، متساويا مع ليونيل ميسي وكيليان مبابي صاحب الأفضل لتمريره كرتين حاسمتين.

أما الأرقام فتبدو استثنائية، حيث سجل ما مجموعه 62 هدفا في 54 مباراة دولية، إضافة إلى سلسلة تهديفية شهدت تسجيله في آخر 14 مباراة رسمية متتالية للنرويج، أحرز خلالها 27 هدفا.

وقال سولباكن: “هالاند هو أفضل هداف في العالم”.

وأضاف: “بدا في حالة بدنية ممتازة اليوم. أعتقد أن قلبي الدفاع البرازيليين واجها صعوبة كبيرة في الحد من خطورته”.

وتابع “إلى أي مدى يمكننا الذهاب؟ لا أعلم. نحن الآن بين أفضل ثمانية منتخبات، وسنرى ما سيحدث”.

أما لاعب بنفيكا البرتغالي أندرياس شييلديروب، الذي دخل بديلا بين الشوطين وصنع هدفي هالاند أمام البرازيل، فقد لخّص شعور لاعبي النرويج تجاه نجمهم قائلا “أعجز عن إيجاد الكلمات. جميعنا كذلك. نحن فقط سعداء لأنه نروجي ويلعب معنا”.

وأضاف: “ما يفعله في كل مباراة من أجل التسجيل أمر مذهل، لا يهم كيف تمرر له الكرة أو ترفعها، فهو سيجد طريقة للتسجيل، ونحن محظوظون جدا بوجوده ونقدّره كثيرا”.

وأنهى: “نأمل أن يسجل المزيد من الأهداف في المباريات المقبلة، ونحن نتطلع إلى ذلك”.

تجدر الإشارة إلى أن النرويج ستواجه إنكلترا يوم الأحد المقبل في ميامي، لتحديد هوية المتأهل منهما للدور نصف النهائي لكأس العالم.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *