الكوليرا والحصبة تهددان 200 ألف شخص غربي بارا- (تدوينة)


السودان: حذرت شبكة “أطباء السودان”، الأحد، من كارثة صحية وإنسانية تهدد نحو 200 ألف شخص، بينهم 20 ألف طفل، في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، بسبب تفشي الكوليرا والحصبة والنقص الحاد في الغذاء والدواء.

ويأتي التحذير بالتزامن مع إعلان “هيئة غرفة طوارئ دار حمر” غير الحكومية تسجيل 30 وفاة و800 إصابة بالكوليرا في ولاية غرب كردفان منذ تفشي الوباء في 20 حزيران/ يونيو الماضي، مع انتشار المرض في محليتي ود بنده والنهود والقرى المجاورة لهما.

وقالت شبكة “أطباء السودان”، في بيان، إنها تتابع “ببالغ القلق” التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والصحية في المناطق الواقعة غربي بارا، وسط نقص الغذاء والدواء وتفشي مرضي الكوليرا والحصبة.

وأضافت أن “أكثر من 200 ألف مواطن بينهم أكثر من 20 ألف طفل، يواجهون ظروفا إنسانية بالغة القسوة نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء إلى جانب تفشي وبائي الحصبة والكوليرا”.

وأفادت بأن “المعلومات الميدانية تشير إلى تسجيل أكثر من 100 إصابة بالحصبة وسط الأطفال في عدد من المراكز الصحية، إضافة إلى 45 إصابة بالكوليرا، في ظل تراجع حاد في الخدمات الصحية وانعدام الإمدادات الطبية الأساسية”.

وأوضحت أن عددا من المرافق الصحية، بينها مستشفى طيبة الزعتري ومستشفى أم كريدم، تعمل حاليا دون أي إمدادات طبية.

وحذرت الشبكة من أن استمرار انقطاع الإمدادات الطبية والغذائية ومنع دخول المساعدات إلى المنطقة ينذر بكارثة إنسانية وصحية قد ترفع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

وناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات الصحية المختصة التدخل العاجل لإيصال الأدوية والمحاليل الوريدية واللقاحات والمستلزمات الطبية، إلى جانب الغذاء والمياه الآمنة، لاحتواء تفشي الأمراض وإنقاذ حياة آلاف المدنيين.

والثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل 911 إصابة بالكوليرا، بينها 127 وفاة، في ولايتي شمال وغرب كردفان.

وتسيطر “قوات الدعم السريع” على مدينة بارا والقرى الواقعة غربيها منذ آذار/ مارس الماضي، فيما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث؛ شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

والسبت، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدد النازحين جراء تصاعد العنف في إقليم كردفان منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ارتفع بنسبة 65 بالمئة، من أكثر من 132 ألف شخص في شباط/ فبراير 2026 إلى أكثر من 219 ألفا بنهاية حزيران/ يونيو، بزيادة بلغت 87 ألفا خلال أربعة أشهر.

وأضافت المنظمة أن الإقليم يعد أحد أبرز مراكز النزوح في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في نيسان/ أبريل 2023، إذ يقيم فيه نحو مليون نازح داخليا، بما يعادل 11 بالمئة من إجمالي النازحين في البلاد.

وتتواصل الحرب في السودان منذ نيسان/ أبريل 2023، على خلفية خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، مخلفة عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *