أسود الأطلس.. حين يجتمع اللعب الشجاع مع الذكاء التكتيكي


هيوستن: حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي مونديال 2026، من رحم المعاناة، ونجا من خروج قاس في أقل مبارياته في العرس العالمي، وذلك بفضل مدربه محمد وهبي أمام كندا السبت في هيوستن.

للمرة الثانية تواليا يُثبت المدرب الواعد وهبي أن في الشوط الثاني الشهير بـ”شوط المدربين”، تحسم التفاصيل التي لا تصنعها الأقدام وحدها، وأظهر ذكاء جهازه الفني قبل جودة اللاعبين.

أمام هولندا في مونتيري في دور الـ32، قلب وهبي الموازين على الطواحين في شوط ثان نجا فيه أيضا من خروج مرير هذه المرة لأنه كان الطرف الأفضل أغلب فترات المباراة، لكن شباكه استقبلت هدفا بقي صامدا حتى الوقت بدلا من الضائع، عندما أدرك المدافع عيسى ديوب التعادل، فارضا شوطين إضافيين ومن ثم ركلات ترجيح ابتسمت لـ”أسود الأطلس”.

عقب المباراة، قال وهبي: “أحد أهم ميزاتي أنني أحيط نفسي بأشخاص بمهارات وكفاءات، وخلال الاستراحة ضد هولندا، قمت مع جهازي الفني بتحليل الشوط الأول ونجحنا في التفوق، لدي طاقم فني كبير والجميع يدلي برأيه، والجميع يقضون ليلهم في مساعدة المنتخب”.

أمام كندا، فوجئ المغرب بالاندفاع القوي للكنديين، فقدموا أسوأ بداية لهم في البطولة، بعدما كانوا يستهلون مبارياتهم وينهونها باستحواذ وسيطرة وفرص كثيرة.

حصلت كندا على ثلاث ركنيات متتالية في أول خمس دقائق، وثلاث محاولات على المرمى في أول 10 دقائق، من دون أي فرصة للاعبي وهبي، بل إنهم سددوا مرة واحدة فقط بين الخشبات الثلاث في الشوط الأول.

لكن الأمور اختلفت كليا في الثاني حين سجلوا ثلاثة أهداف من أصل أربع محاولات هجومية بينها عارضة لسفيان رحيمي، بفضل تغييرات وهبي وأفكاره الكابحة لجماح الكنديين الذين لم يهددوا مرمى ياسين بونو سوى في ما ندر.

استجابة سريعة ولعب شجاع

ونوّه مدرب “أسود الأطلس” بسرعة استجابة اللاعبين للتوجيهات، مؤكدا أن المنتخب حقق الفوز لأنه “حافظ على هدوئه ولعب بشجاعة وبأسلوبه المعتاد، وهو ما مكّنه من فرض سيطرته وإنهاء المباراة بثلاثية نظيفة”.

وأشار إلى أن المنتخب كان مطالبا برفع نسق الالتحامات والفوز بالكرات الثانية، لكنه أوضح أن “مجاراة المنتخب الكندي في هذا الجانب وحده لم تكن كافية، بالنظر إلى القوة البدنية التي يتميز بها المنافس”.

وأكّد مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز، صاحب تمريرتين حاسمتين، أن “الأهم هو الطريقة التي عدنا بها، والعقلية التي تحلّينا بها، لأننا نعلم أننا لم نقدّم شوطا أول جيدا. دخلنا الشوط الثاني لنقدّم كل ما لدينا على أرض الملعب ونبذل أقصى ما لدينا، وهذا هو الأهم، كيف تعاملنا مع هذا الوضع”.

وأضاف “الأهم هو ما نحقّقه كفريق، لأن مباراة اليوم كانت صعبة، لم يكن شوطنا الأول جيدا بالكامل، لكن ذهنيتنا كانت مذهلة، وهذا ما يصنع الفارق في مثل هذه المباريات”.

وتابع “المغرب قريب جدا، نحن قريبون، نقاتل ونريد مواصلة التقدّم، وحان الآن وقت الاحتفال لأن هذا ما يجب أن نفعله، لكن علينا أن نستعد للمباراة المقبلة في أسرع وقت ممكن. نعم، الأمور تسير بشكل جيد للغاية”.

(أف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *