لندن ـ “القدس العربي”: اهتمت صحف بريطانية بلجوء لاعبة التنس التركية زينب سونماز، المشاركة في بطولة ويمبلدون (بلندن) للتنس إلى وضع مانع اهتزاز يحمل رمز البطيخ الذي يمثل العلم الفلسطيني على مضربها، بعد أن منعها منظمو البطولة من ارتداء دبوس زينة يعبر عن دعمها لفلسطين.
وصرحت سونماز لوكالة “الأناضول” التركية: “يُسمح برفع علم أوكرانيا، لكن لا يُسمح بإظهار الدعم لفلسطين”.
وأردفت سونماز: “لذلك لم يعد بإمكاني ارتداء دبوس الزينة. أما مانع الاهتزاز فيمكنني استخدامه، ولا يستطيعون الاعتراض عليه، ولهذا أضع رمز البطيخ على مضربي”.
وإلى جانب الكوفية فقد تحول رمز “البطيخ” إلى أيقونة لدعم فلسطين حول العالم، حيث تتطابق ألوانه (الأحمر والأبيض والأسود والأخضر) مع ألوان العلم الفلسطيني، كما لفتت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في حديثه للصحافيين أمس الجمعة، قال مدير البطولة جيمي بيكر إن اللاعبين مُنعوا دائماً من توجيه رسائل سياسية داخل الملعب، مشيراً إلى أن هذا هو الحال في معظم بطولات “الغراند سلام” (البطولات الأربع الكبرى).
وصرح بيكر أن “الوضع الأوكراني” كان “استثنائياً”، مضيفاً: “أنتم تدركون كل ما حدث هنا فيما يتعلق بتوجيهات حكومتنا وطبيعة الاستجابة الدولية؛ لقد استجبنا لذلك وقدمنا الدعم للاعبين الأوكرانيين لفترة طويلة، لذا أعتقد أن ذلك كان حالة خاصة”.
وكانت ويمبلدون قد استجابت للغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 بحظر مشاركة اللاعبين الروس والبيلاروسيين في البطولة.
وأضاف بيكر: “أما فيما يتعلق بالبطيخ، فنحن لا نرى أنها تصل إلى الحد الذي يسبب أي نوع من الاضطراب”.
Wimbledon tennis star uses watermelon shock absorber after Palestine flag banned https://t.co/tC6PCktRyG pic.twitter.com/jFw4cW7EGP
— The Independent (@Independent) July 3, 2026
وفي مقابل التعامل المحايد لصحيفة “الاندبندنت” مع الموضوع بعنوان نجمة التنس في ويمبلدون تستخدم قطعة ممتصة للصدمات على شكل بطيخة بعد حظر العلم الفلسطيني”، وبعنوان “أثارت زينب سونميز تساؤلات حول سبب السماح برفع العلم الأوكراني بينما مُنع العلم الفلسطيني”، بدا تعامل الصحف اليمينية البريطانية المعروفة بدعمها لإسرائيل بهجوم ضمني وبعناوين اتهامية فقد عنونت صحيفة “التلغراف” تقريرها بعنوان “لاعبة تنس تركية تظهر رمزاً داعماً لفلسطين بعد حظر في بطولة ويمبلدون”، وجاء عنوانها الفرعي “تستخدم زينب سونميز مخمداً للاهتزازات على شكل بطيخ، وهو رمز يُعرف كبديل لعلم الأراضي الفلسطينية”، وكما هو واضح تستخدم الصحيفة عن قصد تعبير “الأراضي الفلسطينية”، وليس فلسطين في إنكار واضح للدولة الفلسطينية، ولا تضيف حتى “المحتلة” للأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل بحكم القانون الدولي، وعادة ما تستعمل الصحف اليمينية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي تعبير “الأراضي المتنازع عليها” وليس المحتلة لوصف الأراضي الفلسطينية المحتلة.
🍉 At Wimbledon, Turkish No 1 Zeynep Sönmez has been using a vibration dampener shaped like watermelon, which has long been recognised as a substitute for the Palestinian flag.@ben_rumsby has more ⬇️https://t.co/cY0uTaTbPx pic.twitter.com/UlqjmGwnHW
— Telegraph Sport (@TelegraphSport) July 2, 2026
من جهتها عنونت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرها بـ”بطولة ويمبلدون تدعم لاعبة تركية أظهرت رمزاً مؤيداً لفلسطين”، وكتبت في عنوانها الفرعي “استخدمت اللاعبة زينب سونميز قطعةً لامتصاص الاهتزازات على شكل بطيخة ـ وهو رمز للتضامن مع فلسطين ـ رغم حظر توجيه رسائل سياسية”.
واللافت أن عنوان صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” جاء مطابقا لعنوان “التايمز” البريطانية في تناول الموضوع ورمز “البطيخ” الذي أصبح وبشكل واضح يقض مضاجع أنصار إسرائيل.