الخرطوم: أعلنت قوات متحالفة مع الجيش السوداني الاثنين السيطرة على مدينة كلبس في ولاية غرب دارفور على الحدود مع تشاد، بعدما كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، فيما لم يصدر عن الأخيرة نفي أو تأكيد.
وبحسب بيان نشرته “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح” وهي مجموعات مسلحة محلية متحالفة مع الجيش تتواجد في عدة مناطق بدارفور “تمكنت قواتنا الباسلة بالتنسيق مع القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من تحرير محلية كلبس بالكامل من قبضة المليشيا المتمردة وذلك عقب معارك حاسمة”.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس منذ أحكمت قبضتها على الفاشر بشمال دارفور نهاية العام الماضي، باستثناء جيوب صغيرة تسيطر عليها القوة المشتركة أو مجموعات محلية محايدة.
وتقع كلبس على بعد نحو 130 كيلومترا شمال الجنينة عاصمة غرب دارفور والواقعة تحت سيطرة الدعم السريع، وإلى الجنوب من الطينة التي شهدت في الآونة الأخيرة معارك دامية بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع وتسيطر عليها الأولى.
وأظهرت لقطات مصورة تداولتها وسائل إعلام محلية أفرادا يرتدون زي الجيش السوداني يحتفلون أمام لافتة كُتب عليها “ولاية غرب دارفور. محلية كُلبُس”.
وبسيطرته على كلبس، يؤمن الجيش وحلفاؤه طريقا استراتيجيا على الحدود مع تشاد التي يتهمها بالتعاون مع قوات الدعم السريع ويفتح ممرا بين ولايتي غرب وشمال دارفور التي يسعى لإيجاد موطئ قدم فيها منذ سقوط الفاشر.
وقال الناطق باسم القوة المشتركة في بيانه إن السيطرة على كلبس تأتي في إطار العملية العسكرية “الهادفة إلى تحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا المتمردة وصولا إلى استكمال بسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني”.
ويصعب التحقق من المعلومات بشكل مستقل في مناطق دارفور بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة الحركة جراء تدمير البنية التحتية والطرق.
وتسيطر قوات الدعم السريع على كلبس منذ تشرين الأول/أكتوبر عام 2024، وتمكنت مذّاك من توسيع سيطرتها على الإقليم.
وقسمت الحرب السودان إلى مناطق نفوذ حيث تسيطر الدعم السريع على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب فيما يسيطر الجيش على وسط وشرق البلاد.
وتشتد المعارك حاليا في مناطق كردفان بالجنوب، التي تعتبر حلقة وصل بين مناطق سيطرة الجيش والدعم السريع، والتي يرى محللون أن استيلاء أي من الطرفين عليها من شأنه تعزيز السلطة والموارد وفتح الباب للسيطرة على مناطق نفوذ الآخر.
وخلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة وانتشار المجاعة في عدة مناطق.
(أ ف ب)