رئيسة أساقفة كانتربري تتعهد بدعم تطلعات الفلسطينيين للحرية والسلام وتخبرهم أنها تشعر بمعاناتهم


لندن- “القدس العربي”: تعهدت رئيسة الكنيسة الإنكليكانية ديم سارة مولالي بمساعدة الفلسطينيين على تحقيق “الحرية التي يستحقونها”. جاء هذا في خطبة دينية ألقتها في الضفة الغربية، حيث تقوم برحلة حج إلى هناك.

وتقول صحيفة “ديلي تلغراف”، في تقرير أعدته غابريلا سورلنيغ، محررة الشؤون الدينية، إن رئيسة أساقفة كانتربري، مقر الكنيسة الإنكليكانية، أخبرت الفلسطينيين بأنها ستستخدم منصبها “للسعي إلى تحقيق السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها”.

وبدأت سارة مولالي، البالغة من العمر 64 عاما، رحلة حج لمدة خمسة أيام إلى الأراضي المقدسة يوم السبت، بدعوة من المطران حسام نعوم، رئيس أساقفة الكنيسة الأنغليكانية في القدس.

بدأت سارة مولالي، البالغة من العمر 64 عاما، رحلة حج لمدة خمسة أيام إلى الأراضي المقدسة يوم السبت، بدعوة من المطران حسام نعوم، رئيس أساقفة الكنيسة الأنغليكانية في القدس

وألقت سارة عظة صباح الأحد في كنيسة القديس بطرس في بيرزيت، وهي أول رئيسة أساقفة كانتربري تزور هذه البلدة الفلسطينية. وفي كلمتها، شكرت المصلين على كرم ضيافتهم، معربة عن تقديرها “لصعوبة الحياة” التي يتكبدونها هم وعائلاتهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت: “أدرك أنني أتمتع ببعض الحريات التي لا يتمتع بها الكثير منكم، كقدرتي على عبور الحدود ونقاط التفتيش، وقضاء الوقت في المجتمعات المجاورة والذهاب إلى القدس، وأشعر بتواضع عميق إزاء هذه الفرصة للانضمام إليكم في الصلاة والتواصل”. و”أدرك ثمن الحياة الباهظ الذي تتحملونه أنتم وعائلاتكم، وثمن اتباع يسوع هنا في هذه الأرض، التي كانت موطن مخلصنا وهي موطنكم”. و”أشكركم على كرم ضيافتكم، لن أنسى ما رأيته وما سمعته، لا يمكنني نسيانه”. و”سأحمل هذه اللقاءات معي عند عودتي إلى الوطن. سأستخدم منصبي كأسقفة للسعي نحو السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها”.

وجاءت تصريحات سارة مولالي بعدما ادعى زميلها في كنيسة إنكلترا، المطران ستيفن كوتريل، رئيس أساقفة يورك، في كانون الأول/ديسمبر، أنه تعرض “للترهيب” من قبل المستوطنين المسلحين خلال زيارة للأراضي المقدسة. وفي عظته بمناسبة عيد الميلاد في كاتدرائية يورك، قال إنه أوقف عند نقاط تفتيش وأبلغ بأنه لا يستطيع زيارة العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وقبل رحلته بفترة وجيزة، قال إن إسرائيل ارتكبت “أعمال إبادة جماعية” في الأراضي الفلسطينية.

كما صرح الدكتور نعوم، أمام اجتماع المجمع العام، الهيئة التشريعية لكنيسة إنكلترا، في تموز/يوليو من العام الماضي، بأن أنظمة توزيع الغذاء على الفلسطينيين في غزة تشبه سلسلة أفلام وكتب “ألعاب الجوع” الموجهة للمراهقين، حيث يتنافس المشاركون فيها على تجنب الإعدام.

وسبق لرئيسة أساقفة كانتربري أن تحدثت عن الصراع، حيث استغلت خطابها الافتتاحي للصلاة من أجل السلام و”من أجل جميع المتضررين من الحروب حول العالم”. وقالت إنها مدت هذا الأمل إلى “جميع شعوب الشرق الأوسط”، بما في ذلك “إخواننا وأخواتنا الفلسطينيون”، وكذلك أولئك الموجودون في أوكرانيا وروسيا وميانمار وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وطالما كانت من أشد المنتقدين لتصاعد معاداة السامية في المملكة المتحدة، واستغلت خطابها الأول لتؤكد وقوف الكنيسة “إلى جانب الجالية اليهودية ضد معاداة السامية بكافة أشكالها” في أعقاب الهجوم الذي وقع في مانشستر في تشرين الأول/أكتوبر خلال احتفالات يوم الغفران. وفي أيار/مايو، التقت رئيس الوزراء، السير كير ستارمر، في مقر رئاسة الوزراء لمناقشة التماسك الاجتماعي والعلاقات بين الأديان في ظل تزايد حوادث معاداة السامية والعداء للمسلمين.

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها رئيسة الأساقفة برحلة حج بارزة. ففي آذار/مارس، قامت برحلة حج سيرا على الأقدام لمسافة 87 ميلا استغرقت ستة أيام، من لندن إلى كانتربري، احتفالا بتنصيبها. وسارة، التي تعتبر رئيسة أساقفة كانتربري الـ106 وأول امرأة تحتل هذا المنصب منذ 1400 عام، متحفظة بشأن حياتها الشخصية، لكنها تحدثت منذ فترة طويلة عن حبها للمشي.

وقد وصفت رحلتها الحالية إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بأنها “حج مشترك للصلاة والتضامن، لقاء وصلاة وعبادة مع المسيحيين الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وإسرائيل”. وتشمل الرحلة زيارات إلى القدس والناصرة وبيت لحم وبيرزيت، بالإضافة إلى مشاريع الرعاية الصحية ومدرسة تديرها أبرشية القدس الأنغليكانية.

كما ستلتقي سارة بالعديد من البطاركة ورؤساء الكنائس، وتستمع إلى التحديات والفرص التي تواجههم في خدمتهم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *