القدس المحتلة: أظهر استطلاع للرأي في إسرائيل نشرت نتائجه الأحد، أن الغالبية العظمى ترى أن إيران خرجت أقوى من الحرب في الشرق الأوسط والتفاهم الذي أبرمته مع الولايات المتحدة.
وشمل الاستطلاع 3644 شخصا وأجرته الجامعة العبرية في القدس بالتعاون مع معهد أغام، في الفترة بين 17 و20 حزيران/ يونيو. وتعزز نتائج الاستطلاع الانتقادات الكثيرة في إسرائيل للتفاهم الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم مشترك من واشنطن والدولة العبرية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/ فبراير.
ومن بين المستطلعين، اعتبر 92,1 في المئة أن إيران فازت أو حقّقت مكاسب أكبر جراء النزاع، بينما رأى 82,9% أن الحرب ونتائجها، أضعفت أمن إسرائيل على الأمد البعيد.
وأعرب 93,1 في المئة من المعسكر اليميني الذي يمثل القاعدة الانتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن اعتقادهم بأن إيران انتصرت.
ومن بين المستطلعة آراؤهم، عارض 63,2 في المئة التفاهم الأمريكي الإيراني، فيما أيده 12,1 في المئة.
وعلى مستوى الثقة بقيادة إسرائيل، قال 72,5% من المستطلعة آراؤهم، أنهم لا يصدقون تصريحات نتنياهو فيما يتعلق بإنجازات الحرب، بينما قيّم 56,4% إدارته للحملة العسكرية على أنها “فاشلة” أو “ضعيفة”.
وانعكست الحرب سلبا على الوضع السياسي لنتنياهو، اذ تراجع التأييد لبقائه رئيسا للحكومة من 40,5 في المئة في أوائل آذار/ مارس، إلى 29,4 في المئة في حزيران/ يونيو.
لكن الموقف السلبي للمستطلعين من الحرب مع إيران، لم ينعكس على دعم العمل العسكري ضد حزب الله في لبنان.
وأيّد 48,2 في المئة تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد الحزب وإن أدى ذلك إلى مواجهة مع واشنطن، بينما عارضه 21 في المئة.
ونصّت مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة على وقف الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان حيث تدور مواجهة جديدة بين إسرائيل وحزب الله منذ آذار/ مارس. رغم ذلك، صعّدت إسرائيل من هجماتها في الأيام الأخيرة، وتبادلت الاتهامات مع الحزب بخرق أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار.
وحذّرت إيران من أن تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يهدد التفاهم مع الولايات المتحدة، في وقت من المقرر أن يجري البلدان بعد ظهر الأحد، مباحثات في سويسرا في إطار التفاوض للتوصل الى اتفاق نهائي.
ويسجّل هدوء ميداني نسبي في لبنان منذ بعد الظهر، بعد تأكيد مسؤول عسكري إسرائيل أن الجيش تلقى أوامر من القيادة السياسية بوقف القتال، والاكتفاء بالعمل “بشكل دفاعي داخل المنطقة الأمنية” التي أعلنتها بعد اجتياحها البري بعيد اندلاع الحرب.
(أ ف ب)