بيروت: استشهد ثلاثة أشخاص وأصيب مثلهم، الخميس، إثر هجومين إسرائيليين على جنوبي لبنان، بعد ساعات من توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لوقف الحرب في الجبهات كافة بما فيها البلد العربي.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية: “استشهد بلال كمال حايك وعلي إسماعيل طفيلي في غارة لمسيرة معادية استهدفت سيارتهما في بلدتهما كفرتبنيت” بمحافظة النبطية.
وكانت الوكالة أفادت في وقت سابق بوجود شهيد واحد في هذه الغارة، قبل أن تعلن عن شهيدين.
كما “استشهد شاب في بلدة زبدين في غارة لمسيرة استهدفته فجرا، بالتزامن مع قصف مدفعي طاول الجبل الأحمر عند أطراف البلدة”، حسب الوكالة.
فيما أصيب شخصان، إثر إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة على بلدة بيت ياحون، وفق الوكالة.
وأفادت الوكالة أيضا بـ”تحليق مسير فوق (العاصمة) بيروت على علو منخفض”.
وتأتي هذه الهجمات رغم الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم الأمريكي- الإيراني في وقت متأخر الأربعاء، والتي تتضمن وقف الحرب في الجبهات كافة بما فيها لبنان.
والأربعاء أعلنت الوساطة الباكستانية أن رئيسي الولايات المتحدة دونالد ترامب وإيران مسعود بزشكيان وقعا إلكترونيا “مذكرة تفاهم إسلام أباد” لإنهاء الحرب بين البلدين.
وفي حين لم تكشف واشنطن تفاصيل الاتفاق بالكامل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن إنهاء الحرب في لبنان “جزء لا يتجزأ” منه، وإنه يشمل أيضا انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
في المقابل، صدرت مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية ترفض ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان، وتؤكد التمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي لبنان.
ومنذ 2 آذار/ مارس تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف 3884 شهيدا و11856 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما وسّعت خلال العدوان الراهن نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
(الأناضول)