كندا: حظيت المواجهة المرتقبة بين المنتخب القطري ونظيره الكندي، المقررة في أول ساعات الجمعة بتوقيت المنطقة العربية على “بي سي بليس” في فانكوفر ضمن الجولة الثانية من منافسات كأس العالم، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الكندية.
وخصص الإعلام الكندي مساحات كبيرة لتحليل نقاط القوة في المنتخب القطري والتحذير من خطورته بعد تعادله اللافت مع منتخب سويسرا بهدف للكل في الجولة الافتتاحية بالمجموعة.
ورأت وسائل إعلام كندية أن المنتخب القطري نجح في إعادة خلط أوراق المجموعة، بعدما انتزع تعادلا ثمينا من المنتخب السويسري، أحد أبرز المرشحين للتأهل، معتبرة أن ذلك زاد من أهمية المواجهة بالنسبة للمنتخب الكندي الساعي لتحقيق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وأجمعت التحليلات الإعلامية على أن نجم المنتخب القطري أكرم عفيف، يمثل أبرز عناصر الخطورة في صفوف العنابي، مشيرة إلى دوره المحوري في بناء الهجمات وصناعة الفرص وربط خطوط الفريق.
من جانبها، أكدت شبكة “تي سي إن” الرياضية أن المنتخب القطري يمتلك قدرات هجومية تستحق الاحترام، داعية الجهاز الفني الكندي إلى فرض رقابة دقيقة على تحركات عفيف، الذي وصفته بأنه أحد أبرز مفاتيح اللعب القادرة على تغيير مجريات المباريات في أي لحظة.
أما صحيفة “ذا جلوب”، فقد اعتبرت أن المنتخب القطري أثبت أمام سويسرا قدرته على استغلال اللحظات الحاسمة، مشيدة بصلابة خطه الدفاعي وتألق حارس المرمى محمود أبو ندى، الذي لعب دورا محوريا في خروج فريقه بنقطة ثمينة.
بينما صحيفة “ذا بروفينس”، فرأت أن تعادل قطر مع سويسرا يمثل رسالة تحذير واضحة للمنتخب الكندي، مطالبة اللاعبين بعدم التعامل مع المباراة بثقة زائدة أو الاعتماد على أفضلية الأرض والجمهور فقط، ومؤكدة أن العنابي أثبت امتلاكه شخصية تنافسية عالية في البطولات الكبرى.
كما ركز محللون كنديون على خطورة الهجمات المرتدة القطرية، مشيرين إلى أن سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم كانت من أبرز نقاط قوة العنابي في مباراته الأولى، وهو ما يتطلب حذرا دفاعياً كبيرا من المنتخب الكندي.
وبوجه عام، ركزت وسائل الإعلام الكندية على أن المنتخبين يدخلان المواجهة بشعار واحد، يتمثل في البحث عن أول انتصار في تاريخهما بمنافسات كأس العالم، في ظل عدم تحقيق أي منهما فوزاً في مشاركاته السابقة بالبطولة.
وأشارت التقارير إلى أن نتيجة المباراة قد تمنح الفائز أفضلية مهمة في سباق التأهل إلى الدور الثاني، خاصة بعد انتهاء مباريات الجولة الأولى بتقارب كبير بين منتخبات المجموعة.
وفي سياق متصل، انتقدت وسائل إعلام محلية الفعالية الهجومية للمنتخب الكندي تحت قيادة المدرب الأمريكي جيسي مارش، مستندة إلى أرقام تشير إلى تسجيل الفريق تسعة أهداف فقط خلال آخر عشر مباريات.
وطالبت بعض التحليلات بمنح المهاجم سايل لارين دورا أكبر في مواجهة قطر، في وقت تراجعت فيه معدلات التهديف لدى المهاجم جوناثان ديفيد مقارنة بما كان عليه في الفترات السابقة.
وفي المقابل، لا تزال الشكوك تحيط بمشاركة الظهير الأيسر ألفونسو ديفيز -أحد أبرز نجوم المنتخب الكندي-، بعد معاناته من إصابة في عضلة الفخذ خلال المباراة الأولى.
ولفتت تقارير إعلامية إلى أن اللاعب واصل التدرب بصورة منفردة خلال الأيام الماضية، في انتظار تقييم حالته البدنية قبل ساعات من المباراة.
وحظي حارس المرمى القطري محمود أبو ندى بإشادة لافتة في وسائل الإعلام الكندية، لظهوره بمستوى مميز أمام سويسرا وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في المباراة.
واعتبرت التقارير أن الحارس القطري سيكون أحد أبرز التحديات أمام المهاجمين الكنديين، في ظل ما أظهره من قدرات عالية في التصدي للفرص الخطرة والتعامل مع الكرات الانفرادية.
وتوقعت وسائل الإعلام الكندية حضورا جماهيريا كبيرا في ملعب “بي سي بليس”، مع نفاد معظم تذاكر المباراة، وسط ترقب لمساندة واسعة للمنتخب الكندي.
ومن المتوقع أيضا، أن يحظى المنتخب القطري بدعم جماهيري ملحوظ من الجماهير القطرية والجاليات العربية المقيمة في كندا، بعدما سجلت الجماهير العنابية حضورا لافتا خلال المباراة الأولى أمام سويسرا في سان فرانسيسكو.
ويواصل المنتخب الكندي استعداداته للمباراة في مركز تطوير كرة القدم الوطني التابع لنادي وايتكابس بمدينة فانكوفر، فيما تتساوى منتخبات المجموعة الأربعة في عدد النقاط والأهداف بعد ختام الجولة الأولى، ما يزيد من أهمية مواجهة الخميس في رسم ملامح المنافسة على بطاقتي التأهل للدور المقبل.
(د ب أ)