أحمد كوكب/المدى
في ظل تصاعد الاهتمام بملف حماية الكوادر التربوية وتحسين أوضاعهم المعيشية، تؤكد وزارة التربية استمرار جهودها التشريعية والإدارية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والبرلمانية، إلى جانب تحركات نيابية تهدف لتفعيل قانون حماية المعلم والمدرس وتنفيذ بنوده المالية والخدمية على أرض الواقع.
وقال المتحدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، خلال حديث لـ(المدى)، إن الوزارة تنظر إلى حماية المعلم والمدرس وتحسين واقعهما المعيشي كجزء أساسي لا يتجزأ من أداء العمل التربوي، مؤكداً أن تحصين الكوادر التعليمية وإبعادها عن الضغوطات والتحديات يمثل ضرورة قصوى لإنضاج العملية التربوية ورفع مستوى التعليم في البلاد.
وأضاف أن الوزارة اتخذت، بناءً على ذلك، خطوات عملية جادة ومستمرة لتفعيل “قانون حماية المعلم والمدرس”، مشيراً إلى أنها أجرت سلسلة من المخاطبات والمفاتحات الرسمية مع الجهات المختصة في الحكومة والبرلمان لمتابعة بنود هذا القانون.
وبيّن السيد أن الوزارة حرصت في الوقت ذاته على مد جسور التعاون المشترك والتواصل الفعال مع مجلس القضاء الأعلى للتعامل الحازم مع حالات الاعتداء التي تطال الملاكات التعليمية بشكل عام، بالتوازي مع دورها المحوري داخل مجلس الوزراء للدفع نحو إقرار القوانين التي تصب في مصلحة الحقل التربوي.
وأوضح أن الوزارة فاتحت المحافظات والجهات المعنية لتوفير ومنح قطع أراضٍ سكنية للملاكات التربوية، لافتاً إلى أن ذلك أثمر عن استجابة فعلية، إذ شرعت بعض المحافظات بتخصيص الأراضي، فيما بدأت أخرى بالبحث عن مساحات متوفرة، وهي عملية مرتبطة بطبيعة كل محافظة ومدى توفر الأراضي السكنية فيها.
وأشار إلى أن الوزارة خاطبت وزارة المالية رسمياً بشأن تنفيذ المخصصات المالية المترتبة على القانون، إلا أن حسم هذا الملف يبقى من صلاحية وزارة المالية وفق آليات الموازنة العامة والإجراءات الدستورية المعتمدة.
ولفت السيد إلى أن هذا القانون يشمل الهيئات التعليمية والإدارية كافة في وزارة التربية، بما يغطي ملاكاً تربوياً ضخماً يتراوح بين مليون ومئتي ألف موظف وتربوي أو يزيد على ذلك.
وفي السياق ذاته، أوضح أن تطبيق القانون يواجه عدداً من العقبات، أبرزها إهماله لفترات طويلة وعدم تنفيذه على أرض الواقع، إلى جانب ظاهرة التسويات العشائرية التي قد تؤدي إلى هدر الحقوق القانونية للمعلم، فضلاً عن تحديات لوجستية ومالية تتمثل في عدم توفر قطع أراضٍ جاهزة للتوزيع في بغداد وبعض المحافظات، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإقرار الموازنة العامة وتوفير الغطاء المالي اللازم لنفاذ القانون.