صورة مركبة تضم أعلام تونس والمغرب والجزائر- (أ ف ب)
تونس- “القدس العربي”: قدم التلفزيون الرسمي التونسي اعتذاره للجزائر بعدما نشر بالخطأ خريطة غير صحيحة تظهر مساحة المغرب أكبر بكثير من جارتها الشرقية.
وأصدرت إدارة التلفزيون بيانا أكدت فيه أن الخريطة التي ظهرت في أحد البرامج الرياضية “تم تنزيلها من الأنترنت دون التدقيق في محتواها. وهو خطأ غير مقصود ولا يعكس بأي شكل توجهات التلفزة التونسية ومواقفها”.
وتابع البيان: “نريد تقديم اعتذارنا للجزائر الشقيقة (حكومة وشعبا)، ونحرص دائما على أن تظل العلاقات التونسية الجزائرية نموذجا في حسن الجوار والأخوّة بين الشعبين الشقيقين”.
وأثارت الخريطة المذكورة موجة استنكار واسعة من قبل النشطاء الجزائريين على مواقع التواصل، حيث دعا البعض الحكومة التونسية لتقديم اعتذار رسمي، بعد اتهامها بالإساءة للجزائر، فيما دعا آخرون للابتعاد عن “نظرية المؤامرة”، معتبرين أن الأمر لا يتعدى “خطأ مهنيا” قد يحدث في جميع وسائل الإعلام.
واستنكر المرشح الرئاسي في تونس، سامي الجلولي ما اعتبره محاولة من وسائل إعلام جزائرية لـ”تحويل خطأ مهني فردي إلى قضية دولة ومطالبة السلطات الرسمية التونسية بالاعتذار”، مؤكدا أن “مثل هذه الخرائط نراها يوميا على منصات التواصل الاجتماعي بمختلف المساحات والألوان دون أن يعيرها أحد اهتماما”.
وتابع الجلولي: “تونس بلد يقدّر حسن الجوار ويمتلك أبناءه الشجاعة الأخلاقية للاعتذار المهني، لكنه يرفض تماما تحويل الهفوات إلى أدوات لتركيع الأمّة التونسية أو النيل من هيبتها أو ابتزازها سياسيا وسياديا”.
وتساءل الجلولي: “أين كانت وسائل الإعلام الجزائرية عندما كان بعض المشاهير والنواب والوزراء الجزائريين يطلقون تصريحات استفزازية وعدوانية تجاه تونس وشعبها؟ وهل اعتذرت الجزائر عقب التصريح العدواني للنائب هواري تيغرسي الذي اعتبر فيه أن تونس مجرد ولاية جزائرية؟”.
وشهدت العلاقات بين تونس والجزائر حوادث مشابهة، ففي 2022 انسحب وتد جزائري من مؤتمر في تونس للتعبير عن احتجاجه على استخدام خريطة تضم “الصحراء الغربية” للمغرب.
وفي المقابل، أثار ملصق لمؤتمر نظمته وزارة المجاهدين الجزائرية عام 2023، جدلاً واسعاً، بعدما تضمن خريطة للمغرب العربي تضم تونس للجزائر.