إيرادات سكك العراق غير مجدية ومشكلة قانونية تعرقل الربط مع الإقليم


متابعة/المدى

تشهد شبكة السكك الحديد في العراق تحديات تشغيلية ومالية وقانونية معقدة، تتعلق بضعف الإيرادات، وتفاوت تشغيل الخطوط الداخلية، إضافة إلى عوائق تنظيمية تعرقل ربط بعض المحافظات، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل هذا القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع منظومة النقل.

أعلن مرصد إيكو عراق، الأحد، أن الإيرادات المالية لسكك العراق غير مجدية، فيما أشار إلى وجود مشكلة قانونية لايصال قطار لمحافظات بإقليم كوردستان.

وذكر المرصد، في بيان تلقته(المدى)، أن شبكة السكك الحديد في العراق حالياً بخطين رئيسيين للنقل الليلي، يربطان بغداد بالبصرة ذهاباً وإياباً مروراً بعدد من المحافظات”، مبيناً ان “سعة كل رحلة تصل إلى نحو 360 مقعداً تشمل مقاعد سياحية وأخرى مخصصة للنوم”.

وأوضح أن “تشغيل هذه الخطوط يتم ضمن طابع خدمي يهدف إلى تغطية النفقات التشغيلية فقط، دون تحقيق إيرادات مباشرة للدولة”، مضيفاً أن الايرادات تتحقق عند نقل البضائع مثل النفط ومشتقاته والحبوب والسلع التجارية”.

وأشار إلى أن “خطوط أخرى داخل البلاد لكنها غير منتظمة التشغيل، من بينها خط بغداد – كربلاء الذي يُستخدم بشكل موسمي خلال الزيارات الدينية، إضافة إلى خطوط بغداد – الرمادي وبغداد – سامراء التي لا تعمل بشكل يومي”.

وأوضح أن “خط بغداد – الموصل ما يزال غير مفعّل بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، إلى جانب خطوط أخرى مثل بغداد – كركوك”.

ودعا مرصد إيكو عراق، الحكومة إلى “تطوير قطاع السكك الحديد وتوسيع شبكة الربط بين المحافظات ودول الجوار”، مضيفا أن “إعادة تأهيل الخطوط غير الفعالة بما يعزز النقل ويدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الايرادات غير النفطية”.

وفي ما يتعلق بربط بغداد بمحافظات إقليم كوردستان مثل أربيل والسليمانية، أوضح المرصد أن هناك عائقاً قانونياً يتعلق بملكية مسارات السكك الحديد، إذ تشترط القوانين أن تكون الأراضي التي تمر بها الخطوط تحت إدارة الشركة العامة للسكك الحديد حصراً، وهو ما يواجه اعتراضاً من الإقليم.

من جهته، كشف وزير الاتصالات مصطفى سند، الأحد، عن اتخاذ رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، ووزير النقل وهب الحسني، جملة من القرارات التي وصفها بـ”الشجاعة والجريئة” خلال الأسبوعين الماضيين، معتبراً أن تلك الخطوات لم ينلْها الاهتمام الإعلامي الكافي.

وأوضح سند في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن القرارات شملت إلغاء مشروع السكك الحديدية نظراً لـ”كلفته العالية وإرهاقه لموازنة الدولة”، إلى جانب إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي المحال لشركة (CAAP) بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC).

وأضاف الوزير أن الحزمة تضمنت أيضاً سحب اليد والإحالة إلى التقاعد لمدير عام الموانئ، مشيراً إلى وجود مساعٍ يقودها وزير النقل لإعادة دمج إدارة المطارات مع الملاحة الجوية، على أن يُبحث المقترح رسمياً خلال جلسات الحكومة المقبلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *