تفويض سياسي للزيدي لحسم مرشحي الوزارات المتبقية


متابعة/المدى

تتواصل المساعي السياسية لحسم ملف الوزارات الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وسط دعوات متزايدة للإسراع باستكمال الكابينة الوزارية وإنهاء حالة إدارة بعض المؤسسات المهمة بالوكالة، بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن نظام المحاصصة ومستقبل ملف سلاح الفصائل في العراق.

وأكد القيادي في الإطار التنسيقي النائب عامر الفايز في حديث تابعته (المدى) أن الإطار منح رئيس الوزراء صلاحية إجراء حوارات واتصالات مباشرة مع رؤساء الكتل السياسية المشاركة في الحكومة، من أجل التوصل إلى توافقات بشأن المرشحين للوزارات التي ما تزال شاغرة.

وأوضح الفايز أن الزيدي يعمل على التفاهم مع الكتل أولاً بشأن الأسماء المرشحة، قبل عرضها على الإطار التنسيقي للحصول على الموافقة السياسية اللازمة، تمهيداً لطرحها أمام مجلس النواب للتصويت عليها.

وأشار إلى أن مجلس النواب ما يزال في عطلته التشريعية، الأمر الذي يجعل عقد جلسة استثنائية خياراً مطروحاً إذا ما تم التوصل إلى اتفاقات سياسية خلال الفترة الحالية، وإلا فإن التصويت على الوزراء المتبقين قد يؤجل إلى ما بعد استئناف الفصل التشريعي مطلع تموز المقبل.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى نظام المحاصصة السياسية، إذ اعتبر عضو الإطار التنسيقي زهير الجلبي أن اعتماد التوازنات الحزبية في اختيار المسؤولين والمستشارين أضعف أداء مؤسسات الدولة وأثر بشكل مباشر على الملفات الاقتصادية والإدارية.

وقال الجلبي إن الحكومات المتعاقبة اعتمدت في كثير من الأحيان على معايير سياسية بدلاً من الكفاءة والخبرة، ما انعكس سلباً على جودة القرارات والأداء التنفيذي، داعياً إلى اعتماد معايير مهنية في شغل المناصب الحكومية والمواقع الاستشارية.

من جهته، هاجم عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي القوى السياسية التي ما تزال تعرقل حسم الوزارات الشاغرة، معتبراً أن استمرار هذا الملف يلقي بظلاله على عمل الحكومة ويؤثر في استقرار البلاد.

وأكد بوشي أن وزارتي الدفاع والداخلية تمثلان ركيزتين أساسيتين في المنظومة الأمنية، وأن استمرار إدارتهما بالوكالة ينعكس على كفاءة المؤسسات الأمنية وقدرتها على التعامل مع التحديات الراهنة.

ودعا إلى تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية، والإسراع في استكمال التشكيلة الحكومية بما يضمن تنفيذ البرنامج الحكومي ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية.

وفي سياق متصل، عاد ملف سلاح الفصائل المسلحة إلى واجهة النقاش السياسي، في ظل الحديث عن تفاهمات إقليمية ودولية قد تؤثر على مستقبل هذا الملف خلال المرحلة المقبلة.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مختار الموسوي في حديث تابعته (المدى) إن قضية سلاح الفصائل لا ترتبط بعملية تسليم مباشرة كما يروج البعض، وإنما ترتبط بتوازنات إقليمية ودولية معقدة تتداخل فيها حسابات بغداد وواشنطن وطهران.

وأوضح أن الفصائل ليست موحدة في موقفها من هذا الملف، إذ أعلنت بعض الأطراف استعدادها لفك الارتباط أو تسليم السلاح ضمن ترتيبات معينة، بينما ترفض أطراف أخرى هذه الخطوات بشكل قاطع.

وأشار إلى أن مستقبل الملف قد يتأثر بشكل كبير بمآلات التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن أي اتفاق محتمل بين الطرفين سينعكس بصورة مباشرة على المشهد السياسي والأمني في العراق.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *