متابعة/المدى
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده سترد على إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” فوق مضيق هرمز، في حادثة تعد من أخطر التطورات العسكرية المباشرة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وقال ترمب، في تصريحات تابعته المدى، إنه أُبلغ من قبل الجيش الأمريكي بأن إيران أسقطت الليلة الماضية مروحية “أباتشي” كانت تنفذ مهمة دورية فوق مضيق هرمز، مؤكداً أن الطيارين اللذين كانا على متنها نجوا من الحادث ولم يتعرضا لأي إصابات.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة “ستضطر إلى الرد على هذا الهجوم”، مشدداً على أن استهداف المروحية الأمريكية لن يمر دون رد، في إشارة إلى احتمال اتخاذ خطوات عسكرية أو أمنية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية نجاح عملية إنقاذ طاقم المروحية التي سقطت قرب سواحل سلطنة عُمان.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، في تصريحات تابعتها المدى، إن طاقم المروحية جرى العثور عليه وإنقاذه بواسطة قارب أمريكي مسيّر، بعد عملية بحث استمرت لساعات في المنطقة البحرية القريبة من موقع الحادث.
وأوضح أن الأسطول الخامس الأمريكي بدأ منذ شهر آذار الماضي نشر قوارب مسيّرة ضمن منطقة عملياته في الخليج العربي ومضيق هرمز، بهدف تعزيز قدرات المراقبة والاستجابة السريعة للتطورات الأمنية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، كشف موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الجهات المختصة فتحت تحقيقاً لتحديد أسباب سقوط المروحية، بما في ذلك التحقق مما إذا كانت قد تعرضت لإطلاق نار إيراني قبل سقوطها.
وأشار التقرير إلى أن عملية البحث عن الطاقم استغرقت ساعات عدة قبل تحديد موقعه وإنقاذه، في وقت لم تكن فيه التحقيقات قد حسمت بصورة نهائية طبيعة الحادث أو الظروف التي أدت إلى سقوط المروحية.
إلا أن تصريحات ترمب الأخيرة بدت أكثر حسماً، إذ انتقل الحديث من فرضية التحقيق في احتمال تعرض المروحية لإطلاق نار إلى اتهام مباشر لإيران بإسقاطها، وهو ما يرفع من مستوى التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين البلدين في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي رد أمريكي محتمل إلى توسيع دائرة التصعيد العسكري في المنطقة.