ترامب يدعو إلى وقف التصعيد وإيران تؤكد إنهاء عملياتها ضد إسرائيل


متابعة/المدى

وسط تصاعد التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل وتجدد تبادل الضربات بين الجانبين، برزت تحركات سياسية ودبلوماسية تقودها الولايات المتحدة في محاولة لمنع اتساع رقعة الصراع، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في المنطقة.

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، على ضرورة توقف إسرائيل وإيران فوراً عن تبادل إطلاق النار، وذلك بعد استئناف القصف المتبادل بين البلدين للمرة الأولى منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل شهرين.

وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”: “يجب على إسرائيل وإيران التوقف فوراً عن إطلاق النار”.

وفي منشور لاحق، أكد الرئيس الأميركي أن الجانبين يتطلعان إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المفاوضات النهائية الخاصة بالسلام لا تزال جارية.

وكتب ترامب: “يتطلع الطرفان، إسرائيل وإيران، إلى وقف فوري لإطلاق النار. المفاوضات النهائية حول السلام مستمرة، ما لم تعرقلها الجهالة أو الحماقة، وسيظل الحصار قائماً وبكامل قوته وتأثيره حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وينبغي أن تسير الأمور بسرعة”.

وجاءت تصريحات ترامب في وقت يشهد فيه الملف الإيراني الإسرائيلي تصعيداً جديداً يهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، إذ أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، محذراً من أن أي اعتداءات جديدة، ولا سيما في جنوب لبنان، ستواجه برد “أشد قوة”.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكداً تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من وسط البلاد والقدس.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ جولتين من الغارات داخل إيران استهدفتا منظومات دفاع جوي في طهران ووسط وغرب البلاد، إضافة إلى منشأة للبتروكيمياويات في الأهواز جنوب غربي إيران.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بإلغاء جميع الأنشطة والتجمعات العامة وإغلاق المؤسسات التعليمية في أنحاء إسرائيل، في ظل استمرار التصعيد العسكري المتبادل.

وكان ترامب قد حاول ثني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ رد عسكري جديد، بعدما اتهمت إسرائيل إيران بارتكاب “خطأ جسيم”.

ونقل الصحفي باراك رافيد، من موقع “أكسيوس”، عن ترامب قوله: “سأتصل ببيبي الآن لأطلب منه عدم الرد”، مضيفاً: “لقد نفذت إسرائيل ضربتها وإيران نفذت ضربتها، ولا نحتاج إلى ضربات أخرى”.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، وجّه ترامب رسالة إلى طهران قائلاً: “لقد أطلقت صواريخك، هذا يكفي، عودي إلى طاولة المفاوضات وأبرمي اتفاقاً”.

من جانبها، أكدت إيران أن أي اتفاق دائم لإنهاء الحرب يجب أن يشمل لبنان أيضاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله المدعوم من طهران، وهو ما دفع إيران إلى الرد بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

ورغم التصعيد العسكري، ظهرت مؤشرات على استمرار الجهود الدبلوماسية، مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، قبل مغادرته فجر الاثنين، حاملاً رسالة خاصة من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى القيادة الإيرانية.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المسار الدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الحرب قد يتأثر بالتطورات العسكرية الأخيرة، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار تبادل الرسائل والمباحثات بين طهران وواشنطن عبر الوساطة الباكستانية.

وأضاف بقائي: “المشاورات الدبلوماسية تتواصل بطبيعة الحال في كل الظروف”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *