واشنطن- “القدس العربي”: كانت النائبة الديمقراطية إلهان عمر الوحيدة في حزبها التي صوّتت ضد مشروع قانون أقره مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس لتقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا، في خطوة خالفت فيها موقف الديمقراطيين الذين وجّهوا ضربة مشتركة مع الجمهوريين لسياسة الرئيس دونالد ترامب الخارجية.
وقالت عمر في بيان عقب التصويت: “لقد وقفت دائماً، وسأواصل الوقوف، إلى جانب الشعب الأوكراني، وأدين بشكل قاطع الغزو غير القانوني والوحشي الذي شنّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
وأوضحت أنها عارضت التشريع بسبب “تضمينه عقوبات اقتصادية واسعة النطاق”، معتبرة أن هذه العقوبات غالباً ما تكون غير فعالة في تحقيق أهدافها، وتتسبب في الوقت نفسه بمعاناة المدنيين، حسبما أفادت صحيفة “ذا هيل”.
وأضافت: “معارضة العدوان الروسي لا تتطلب منا دعم سياسات تعاقب المدنيين العاديين الذين لم يختاروا هذه الحرب. ما زلت ملتزمة بدعم الدبلوماسية والسلام والعدالة للشعب الأوكراني المتضرر من هذا الصراع المروع، لكنني لم أستطع، بضمير مرتاح، تأييد تشريع يشنّ حرباً اقتصادية على مدنيين أبرياء”.
ويجيز مشروع “قانون دعم أوكرانيا”، الذي قدّمه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، تخصيص 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية، بما في ذلك قروض تمويل عسكري خارجي لشراء الأسلحة لصالح أوكرانيا، كما يفرض عقوبات جديدة على روسيا في ظل الحرب المستمرة بين البلدين منذ أربع سنوات.
ويتضمّن المشروع أيضاً دعماً أمريكياً لجهود إعادة إعمار أوكرانيا، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لدول البلطيق.
وكان الجمهوريون قد منعوا سابقاً طرح المشروع للتصويت عندما قُدّم لأول مرة عام 2025 بتوجيه من ترامب، الذي يجادل بأن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ مفرطة على أوكرانيا، وسعى عبر سلسلة من المبادرات الدبلوماسية إلى إقناع بوتين بوقف الحرب.
ورغم معارضة قيادة الجمهوريين في مجلس النواب، نجحت مجموعة من الحزبين في جمع توقيعات 218 نائباً على عريضة إجرائية أطلقها ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، ما أجبر المجلس على طرح المشروع للتصويت.
وصوّت لصالح المشروع 226 نائباً مقابل 195، بعدما انضم 18 جمهورياً والنائب المستقل كيفن كايلي إلى الديمقراطيين.
وينتقل المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حيث يواجه اختباراً جديداً قبل أن يصبح قانوناً نافذاً.