اتفاق بين لبنان وإسرائيل على «وقف إطلاق النار» وإخلاء عناصر «حزب الله» من جنوب الليطاني


عواصم – «القدس العربي» ووكالات: بعد يومين من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن، اتفقت الأطراف (أمريكا – إسرائيل – لبنان) على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإخلاء جميع عناصر «حزب الله» من جنوب الليطاني، وإنشاء مناطق تجريبية Pilot Zones يسيطر عليها الجيش اللبناني والتأكيد على المسار اللبناني المنفصل عن المسار الايراني. وأكد وفدا «إسرائيل ولبنان أنه ليست لديهما أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض».
‏ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران «حزب الله» وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني. ورأى البيان «أن من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن». ‏وما صَدم لبنانيين كثيرين أن البيان لم يتحدث عن تزامن وقف النار وانسحاب الجيش الاسرائيلي ووقف ناره وتدميره القرى، وعودة النازحين إلى قراهم وإعادة الاعمار خلافاً لما كان يتمسك به الكثير من اللبنانيين و»حزب الله» بل باتت تقتصر على وقف النار بحراً وبراً وجواً ووقف أعمال الهدم والتجريف التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية.

نعيم قاسم يرفض «النتيجة المذّلة» للمفاوضات… وقصفٌ على مستوطنات الشمال

وجاء الرد سريعاً من «حزب الله» برفض البيان رفضاً مطلقاً كما رفض إعطاء إسرائيل حرية الحركة في لبنان، وردّ بالصواريخ على مستوطنات الاحتلال شمال فلسطين المحتلة، وبإحراق دباباته في «قلعة الشقيف» في الجنوب.
وحدّد أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم موقفه من البيان المشترك اللبناني الأمريكي الاسرائيلي، فأعلن رفضه ما سماه «نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذّلة والمُخزية للبنان»، وقال «لم نُعط التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان، وما دام مستمرًا فسنواجهه بكل ما أوتينا من قوة»، شاكراً «لإيران أنها تساعدنا لاستعادة أرضنا وحقنا». وأضاف «أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل»، داعياً «المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة».
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن انفجار طائرة بدون طيار قرب مستوطنة شلومي شمال فلسطين المحتلة، وقالت إن إطلاق المسيّرات نحو شلومي في الجليل الغربي جاء بالتزامن مع وجود بنيامين نتنياهو في المنطقة، وأكدت وجود حدث أمني جنوب لبنان. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن تظاهرة انطلقت لأمهات جنود وقتلى إسرائيليين، أمام مقر حزب الليكود في تل أبيب طالبن فيها بوقف إطلاق النار في لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه جنود إسرائيليين في جنوب لبنان». واستبق الرئيس اللبناني العماد جوزف عون إطلالة أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لتحديد موقف «الحزب» من الاتفاق الذي توصل إليه الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن مع الوفد الاسرائيلي برعاية أمريكية. وأكد في دردشة ظهر أمس مع الصحافيين المعتمدين في قصر بعبدا، «أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط وصفها بالمهمة جداً لصالح لبنان، تشكل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *