“أزمة” الدولار أمام الشيكل.. إسرائيل متوجسة رد ترامب: هل يعاملنا كاليابان؟


ما يجري في سوق العملة الصعبة في الأشهر الأخيرة قد نصفه بكلمة واحدة: إخفاق. فهذا يستوجب تدخلاً عاجلاً من مراقب الدولة. من أيار 2025 وحتى نهاية أيار 2026 ضعف الدولار مقابل الشيكل بنحو 20 في المئة، ومنذ بداية 2026 بأكثر من 10 في المئة. 

أتذكر الجلبة التي ثارت عندما هبط السعر الرسمي دون 4 شيكل. وأنا مجرب بما يكفي لأن أتذكر بأن أحداً لا يصدق بأن الدولار سيتدهور لاحقاً إلى 3.5 شيكل. في الأسابيع الأخيرة، كان الجميع مستعداً ليقسم بأن العالم حتى لو انقلب رأساً على عقب فلا مجال لوضع ينزل فيه سعر الدولار دون 3 شواكل، والتتمة معروفة. 

تخفيض دراماتيكي كهذا لقيمة الدولار ليس أقل من هزة أرضية مالية للمصدرين بعامة ولفرع التكنولوجيا العليا بخاصة، والذي درج على أن يقال إنه قاطرة الاقتصاد. 

والآن، ماذا يفعلون في “القدس” [تل أبيب]؟ نعم، نائمون. المحافظ البروفيسور أمير يارون قلق، لكنه يخشى التدخل. يقترح توجيه طلبات المساعدة من أرباب الصناعة، إلى الحكومة. وحتى الآن، يكتفى بتخفيض تجميلي بمعدل 0.25 في المئة على الفائدة الأسبوع الماضي، الذي هو من ناحية الدولار كاسات الهواء للميت. 

هذا الأسبوع، أبدى المحافظ مؤشرات يقظة وألمح بإمكانية تخفيض إضافي. في مؤتمر إيلي هورفيتس، قال إن تعويم الشيكل قد يؤدي إلى تخفيض التضخم المالي. “الأمر يبرر سياسة نقدية أكثر توسعاً وبوتيرة أسرع”. هذه الأقوال كانت كافية لتخفيض بأكثر من 1 في المئة على الشيكل مقابل الدولار ومقابل اليورو. لكن الأقوال الآن ليست كافية، وثمة حاجة إلى أفعال. 

يخشى البروفيسور يارون من رد فعل ترامب إذا ما تدخل في التداول. ويتبين أن إسرائيل أصبحت دولة مرعية في موضوع سعر التبادل. يكفي رؤية ترامب وهو يمنع اليابان من التدخل في التداول بالين رغم انهياره أمام الدولار. 

يروون لنا أن الدولار الضعيف يخفف من غلاء المعيشة. قد يكون هذه صحيحاً، وأساساً في مجال المنتجات الكهربائية. لكن بالنسبة لما تبقى، فهذه أسطورة مدينية. ضعف الدولار بـ 20 في المئة في غضون سنة وهبوط أسعار البن في العالم يستوجبان مثلاً تخفيض سعر الشوكولاتة. أما في الواقع، فالسعر يرتفع، وهذا مجرد مثال واحد. 

المحافظ ووزير المالية سموتريتش كانا ملزمين بالجلوس منذ أمس لبحث عاجل في مسألة كيفية حل مشكلة التصدير. سعر التبادل ليس استثمار مضاربة أسهم في بورصة يهبط بـ 20 في المئة في غضون سنة، بل هو عمود فقري للاقتصاد. عندما تدير هيئات التوفير المؤسساتية وصولاً بمدى نحو 3 تريليون شيكل، فإنها لا تنجح في التأثير دراماتيكياً على الدولار، لأنها كبيرة على الاقتصاد. عندما تنهار قوانين الاقتصاد ويصبح والدولار تضارباً، فالدولة ملزمة بالتدخل. 

وزارة المالية وبنك إسرائيل ملزمان بالدخول فوراً إلى الحدث وتحطيم الرأس لإيجاد سبيل لتحييد النشاط الشاب في سوق العملة الصعبة. أفكار مثل مساعدة التصدير عبر تخفيض متسارع ومنح استثمار في التكنولوجيا تبدو مفيدة كفائدة أحاديث عن حالة الطقس. كما رأينا، فإن تدخلاً تجميلياً بالفائدة ليس ناجعاً في الوضع الحالي، إلا إذا قرر المحافظ تخفيض الفائدة بشكل دراماتيكي، وقد كانت لهذا سوابق. محافظ بنك إسرائيل الأسبق، دافيد كلاين، غير الفائدة دفعة واحدة بـ 2 في المئة. ولتحقيق أثر ذي مغزى، على الفائدة أن تهبط بـنحو 0.5 – 1 في المئة.

كبديل، يجب فحص إمكانية خصخصة صفقات حدودية العملة للمؤسسات ونقلها إلى هيئة حكومية. على مدير سلطة الضرائب والمحاسب العام في المالية، أن يجلسا ويبحثا سبل خلق مسار مباشر لشركات التكنولوجيا العليا لدفع ضريبة دولارية وليس عبر التحويل إلى الشيكل.

 يهودا شارون

معاريف 4/6/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *