زوال آخر عقبة أمام العفو الرئاسي عن الصحافي الفرنسي المسجون بالجزائر كريستوف غليز 


الجزائر ـ “القدس العربي”: فصلت المحكمة العليا في الجزائر في الملف القضائي المتعلق بالصحافي الفرنسي كريستوف غليز، ليصبح الحكم الصادر بحقه نهائيا، وذلك بموجب قرار صدر بتاريخ 25 أيار/مايو 2026، بحسب ما أعلن عنه محاميا الدفاع الأستاذان بكوري وداود في بيان صحافي.

وأوضح الدفاع أن المحكمة العليا سجلت رسميا تنازل كريستوف غليز عن الطعن بالنقض، كما رفضت من حيث الموضوع الطعن الذي كان قد تقدم به النائب العام لدى مجلس قضاء تيزي وزو (شرقي الجزائر العاصمة).

وأوقف كريستوف غليز خلال إنجازه روبورتاجا في منطقة القبائل في مايو 2024، قبل أن تتم إدانته ابتدائيا ثم تأييد الحكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

وأضاف البيان أن قرار المحكمة العليا يضع حدا نهائيا لجميع الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية، مشيرا إلى أن الحكم الصادر أصبح يتمتع بحجية الشيء المقضي فيه بعد استنفاد جميع طرق الطعن العادية وغير العادية، ما جعله قرارا نهائيا وغير قابل للمراجعة.

وذكر الدفاع أن الصبغة النهائية للحكم ترفع، من الناحية القانونية، آخر عائق تقني كان يحول دون إمكانية الاستفادة من تدبير للرأفة، مؤكدا أن كريستوف غليز يستوفي، اعتبارا من الآن، جميع الشروط المطلوبة التي تجعله قابلا للاستفادة من العفو.

وأشار البيان إلى أن الجدل القضائي بشأن القضية قد انتهى، وأن مستقبل كريستوف غليز أصبح يندرج ضمن الصلاحيات التقديرية لرئيس الجمهورية. وختم محاميا الدفاع بيانهما بالتعبير عن أملهما في منح موكلهما عفوا رئاسيا في أقرب الآجال، بما يتيح، بحسب البيان، التوصل إلى تسوية سريعة وإنسانية للقضية.

وبعد الانفراج النسبي في العلاقات، كان القنصل الفرنسي بالجزائر برونو كليرك، قد أدى قبل أسبوعين، أول زيارة لكريستوف غليز، المسجون في الجزائر منذ قرابة عام بعد إدانته بتهمة تمجيد الإرهاب.

وكان آخر ظهور لغليز قبل نحو شهر من خلال صورة نشرتها سيغولان روايال رئيسة جمعية الجزائر–فرنسا، والتي بدا فيها في حالة جيدة لا تعكس قلقا على صحته الجسدية أو النفسية. وأظهرت الصورة روايال واقفة إلى جانب غليز الذي كان مرتديا سترة رياضية داكنة ويحمل كتابا بعنوان “الأمير عبد القادر.. عهد الحكمة” أهدته له خلال الزيارة.

وكانت والدة الصحفي، قد ذكرت قبل ذلك في تصريحات لها نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، أن ابنها تخلى عن الطعن في الحكم الصادر ضده، مع التعويل على ما وصفته بـ”رحمة” الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، معتبرة ذلك “خطوة قوية ورمزية”.

ويمنح الدستور الجزائري لرئيس البلاد إمكانية إصدار عفو على المحكوم عليهم نهائيا، وهو ما لا ينطبق على حالة غليز الذي كان يجب عليه انتظار قرار المحكمة العليا ليصبح الحكم نهائيا في حقه، وهو بإسقاطه الطعن يدخل في خانة الذين بإمكانهم الاستفادة من عفو رئاسي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *