الحوار تحت النار.. المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تواجه تحدي التصعيد


متابعة/المدى

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً متزامناً مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، وسط تحذيرات دولية من خطورة تدهور الأوضاع وانعكاساته على فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية.

وأفاد مراسلون ميدانيون بوصول الوفود اللبنانية والإسرائيلية المشاركة في الجولة الرابعة من المفاوضات إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية انطلاق المحادثات رسمياً، في محاولة لدفع المسار التفاوضي رغم استمرار المواجهات العسكرية على الأرض.

وفي أول تعليق له على المفاوضات، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن خيار التفاوض بات ضرورة في المرحلة الحالية، مشدداً على أن اللجوء إلى الحوار لا ينبغي أن يُفسر على أنه استسلام أو تنازل أو هزيمة، بل يمثل المسار المتاح لمعالجة الأزمة القائمة.

بالتزامن مع ذلك، أعلن حزب الله استهداف قوات إسرائيلية في بلدة حداثا جنوبي لبنان باستخدام الصواريخ والقذائف، مؤكداً أن الهجوم أدى إلى انسحاب القوات المستهدفة باتجاه منطقة رشاف.

في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني، حيث سجلت سلسلة غارات استهدفت بلدات الحنية والقليلة في قضاء صور، إضافة إلى مدينة النبطية وبلدة شوكين وبلدة كفرصير، ضمن موجة جديدة من القصف الذي تشهده المناطق الجنوبية.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان ستستمر، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عمليات إضافية خلال المرحلة المقبلة.

وقال كاتس إن الهدف البعيد يتمثل في نزع سلاح حزب الله، فيما يركز الهدف القريب على إزالة السلاح من منطقة جنوب الليطاني، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على بعض المناطق، مضيفاً أن واشنطن أبدت تفهماً للموقف الإسرائيلي بشأن الرد على الهجمات التي تستهدف شمال إسرائيل.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل دولية متزايدة، إذ وصف وزير الخارجية الإسباني التصعيد العسكري في جنوب لبنان بأنه غير مبرر، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية ويهدد فرص نجاح المفاوضات الجارية.

بدوره، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن مستوى التصعيد الحالي بلغ مرحلة خطيرة للغاية، داعياً الطرفين إلى مواصلة المفاوضات والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط أربعة قتلى وإصابة 127 شخصاً جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى جبل عامل، موضحة أن بين المصابين 39 من العاملين في القطاع الصحي، الأمر الذي أثار مخاوف إضافية بشأن تدهور الوضع الإنساني واستهداف المرافق الحيوية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *