زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (رويترز)
تونس – “القدس العربي”: دعت منظمة “الكرامة لحقوق الإنسان” (مقرها جنيف) بعثة الأمم المتحدة في تونس إلى التواصل مع السلطات التونسية لحثها على تنفيذ توصيات الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة والمتعلقة بالإفراج عن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والقاضي السابق بشير العكرمي باعتبارهما محتجزين بشكل تعسفي.
وقالت، في بيان الخميس إن “هذه المبادرة تأتي في إطار إجراء المتابعة المتعلق بالآراء التي يعتمدها الفريق الأممي. فبالرغم من الاستنتاجات التي توصل إليها خبراء الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الدعوة إلى الإفراج الفوري عنهما، لا يزال كل من الغنوشي والعكرمي رهن الاحتجاز حتى اليوم (…) وتم التواصل مع البعثة الأممية لحثّها على التدخل لدى السلطات التونسية من أجل ضمان التنفيذ الفوري للتوصيات الأممية”.
واعتبرت المنظمة أن تونس، بصفتها دولة طرفًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية “مُلزمة بالوفاء بحسن نية بالالتزامات الناشئة عنه، وفقًا لمبدأ “العقود يجب أن تُحترم”. وعليه، فإن تنفيذ آراء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يُعدّ مسألة أساسية بالنسبة لمصداقية السلطات التونسية ومدى جديتها الحقيقية في التعاون مع آليات الأمم المتحدة”.
وكان الفريق الأممي اعتبر أن الغنوشي “محتجز بشكل تعسفي بسبب ممارسته السلمية لحقوقه الأساسية، وهو ما يعكس توظيفًا سياسيًا للقضاء”، داعيا للإفراج عنه.
كما اعتبر أن “حرمان العكرمي من الحرية كان تعسفيًا، كما أن اعتقاله والإجراءات المتخذة بحقه جرت في سياق اتسم بالتهديدات التي طالت استقلال القضاء والضغوط الممارسة على أعضاء السلطة القضائية”.
ودعا إلى الإفراج الفوري عنه، فضلًا عن منحه تعويضًا مناسبًا، وفق بيان المنظمة.