فضيحة فساد جديدة في العراق … رخصة استثمار بنحو 10 مليارات دولار


بغداد ـ “القدس العربي”: كشف النائب عن تحالف “العزم” السنّي، إياد الجبوري، عن “صفقة فساد” تتعلق بمنح رخصة استثمارية لمساحة شاسعة من الأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي، بقيمة تصل إلى 13 تريليون دينار (نحو 10 مليارات دولار)، مشيراً إلى تورط “جهات فاسدة” في تمريرها.

وقال الجبوري الذي ينتمي لتحالف يتزعمه مثنى السامرائي، في بيان، إن “الإجازة الاستثمارية التي تحمل الرقم 515، مُنحت لمستثمر مصري يدعى طلعت على مساحة تبلغ 5800 دونم (الدونم يعادل 2.500 متر مربع في العراق) وذلك باتفاق مع جهات فاسدة، وبشكل يخالف التوجيهات الحكومية”.

حمّل النائب العراقي، رئيس هيئة الاستثمار الوطنية “مسؤولية منح هذه الإجازة”، مذكّراً بأن “رئيس الهيئة كان قد خضع للاستجواب في مجلس النواب

وحمّل النائب العراقي، رئيس هيئة الاستثمار الوطنية “مسؤولية منح هذه الإجازة”، مذكّراً بأن “رئيس الهيئة كان قد خضع للاستجواب في مجلس النواب، وتم الاتفاق معه حينها على عدم منح أي إجازات استثمارية في محيط مطار بغداد الدولي”.

وأضاف أن “هيئة الاستثمار استغلت قرب عطلة العيد للمضي في توقيع الإجازة، بهدف منع أي تحرك رقابي أو إجراءات رسمية قد توقف المشروع أو تفتح باب المساءلة بشأنه”.

وناشد النائب رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي “التدخل لإيقاف هذه الإجراءات، وفتح تحقيق رسمي عبر لجنة الاستثمار النيابية للكشف عن ملابسات الملف والجهات المتورطة فيه”.

يتزامن ذلك مع توجيه عضو لجنة النزاهة النيابية، النائب علا حسين التميمي، سؤالاً برلمانياً إلى وزير الثقافة والسياحة والآثار، كشف فيه عن شبهات “فساد مالي وإداري” كبيرة رافقت عقد إعادة تأهيل سينما ومسرح المنصور في ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد، والمبرم مع شركة “بيكو” البحرينية.

وأوضح في بيان صحافي أن “الوثائق الخاصة بالمشروع أظهرت وجود تضخم كبير في الأسعار مقارنة بالقيم الحقيقية في السوق المحلية”، مبيناً أن “كلفة منظومة التبريد بلغت نحو مليار و170 مليون دينار، رغم أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 500 مليون دينار”.

وأضاف أن “المشروع تضمن أيضاً تخصيص أكثر من 136 مليون دينار لتجهيز 170 مصباحاً كهربائياً، في حين أن قيمتها السوقية الحقيقية لا تتجاوز خمسة ملايين دينار فقط”.

وأشار إلى أن “جداول الكميات الخاصة بالمشروع كُتبت بصورة عشوائية ومن دون تحديد بلد المنشأ أو المواصفات الفنية المطلوبة”، لافتاً إلى أن “إعدادها تم من قبل أشخاص غير مختصين ومن دون عرضها على القسم الهندسي في الوزارة”.

طالب التميمي بـ”تشكيل لجنة تدقيقية متخصصة تضم الدائرة القانونية وقسم المشاريع، مع إلزام الوزارة بتقديم رد رسمي ومفصل خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً”

ووفقاً للوثائق، فإن “شركة (بيكو) البحرينية المنفذة للمشروع متخصصة بتنظيم الفعاليات والاحتفالات، ولا تمتلك خبرة في أعمال الإنشاء أو التأهيل، فضلاً عن وجود اتهامات بتحوير صيغة موافقة رئيس الوزراء من تجهيز المسرح إلى تأهيل المسرح بهدف استغلال الأموال المتبقية من مشروع قمة بغداد”.

كما شهد المشروع، حسب البيان، تأخيراً في الإنجاز وتلكؤاً في التنفيذ، إضافة إلى إقالة رئيس اللجنة المشرفة على المشروع بعد رفضه التوقيع على نسب إنجاز وُصفت بأنها غير حقيقية”.

واتهمت الوثائق المخول عن الشركة، وهو عراقي الجنسية، بمحاولة “استغلال المشروع لأغراض استثمارية والاستحواذ على المسرح مستقبلاً”.

وطالب التميمي بـ”تشكيل لجنة تدقيقية متخصصة تضم الدائرة القانونية وقسم المشاريع، مع إلزام الوزارة بتقديم رد رسمي ومفصل خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً”.

وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، قد أكد في كلمته الأولى بمناسبة تسلمه مهامه رسمياً، والتي ألقاها يوم 16 أيار/ مايو 2026، بأن حكومته ستعمل “بكل قوة على حماية المال العام، ومحاربة الفساد الإداري والمالي بكل أشكاله”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *