ترمب يتمسك باتفاق “قوي” ويهاجم اتفاق أوباما بشأن إيران


متابعة/ المدى

تتواصل التصريحات المتضاربة بين واشنطن وتل أبيب وطهران بشأن مسار الاتفاق المتبلور بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على تقدم في المفاوضات يقابله تصعيد في المواقف الإسرائيلية وتحفظات داخل الإدارة الأمريكية، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملف النووي الإيراني.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات، إن “الاتفاق مع إيران لم يُستكمل التفاوض بشأنه بعد”، مؤكداً أنه في حال التوصل إلى اتفاق فإنه “سيكون اتفاقاً جيداً وسليماً لا يشبه اتفاق أوباما”.

وأضاف ترمب أن “اتفاق أوباما منح إيران مبالغ هائلة ومساراً واضحاً ومفتوحاً نحو امتلاك سلاح نووي”، مشيراً إلى أن الاتفاق الجاري “لم يره أحد”، داعياً إلى عدم الاستماع إلى الانتقادات التي تصدر من أطراف “لا تملك معلومات دقيقة”، على حد تعبيره.

وأكد الرئيس الأمريكي أنه “لا يبرم صفقات سيئة”، في إشارة إلى المفاوضات الجارية مع طهران، والتي ما تزال في مرحلة النقاشات غير النهائية.

في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن “الاتفاق سيمنح إيران فرصة للتعافي ومواصلة تمويل وكلائها في المنطقة”، مشيرين إلى أن “الاتفاق الحالي لا يتطرق إلى البرنامج الصاروخي الإيراني ولا إلى أنشطة الوكلاء”.

وأضافت المصادر أن “الخيار العسكري أو خنق إيران اقتصادياً كان سيكون أفضل من الاتفاق المطروح”، في موقف يعكس حجم الاعتراض الإسرائيلي على المسار الدبلوماسي الجاري.

كما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يعرب عن قلقه من الاتفاق الذي يتبلور بين واشنطن وطهران”، مشيرة إلى أن إسرائيل “لا تملك حالياً القدرة على التأثير في قرارات الرئيس ترمب بشأن الملف”.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن “الاتفاق المتبلور بين واشنطن وطهران سيئ من وجهة نظر المؤسسة العسكرية”، محذرة من أن “الاتفاق قد يشمل أطرافاً إقليمية أخرى مثل لبنان”.

وأضافت المصادر أن “القلق يتمثل في استمرار إيران بالاحتفاظ بالمعرفة والبنية التحتية والمواد المخصبة اللازمة لتطوير سلاح نووي”، معتبرة أن ما يجري هو “شراء هدوء مؤقت مقابل تهديد طويل الأمد”.

وبحسب ما نقلته المصادر، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن الاتفاق لا يضع قيوداً كافية على برنامج إيران النووي والصاروخي، ما يثير مخاوف من تداعيات استراتيجية على أمن المنطقة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *