خلاف بين أكاديمي وباحث بشأن الإمارات يتحول إلى اتهامات بـ”العنصرية”


لندن- “القدس العربي”: أثار خلاف بين أكاديمي في جامعة لندن وباحث في مؤسسة أمريكية محافظة اتهامات بالعنصرية.

ويدور الخلاف حول مقال كتبه الأكاديمي المعروف أندرياس كريك، الأستاذ المشارك في مدرسة الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج، عن الإمارات العربية المتحدة والمواجهة الأمريكية مع إيران.

ونشر كريك مقاله في موقع “ميدل إيست آي” تحت عنوان “كيف حطمت حرب إيران طموحات أسبرطة الصغيرة”. وخاض الباحث في جدل مع حسين عبد الحسين، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية ومقرها واشنطن، ومؤلف كتاب “الحجة العربية لإسرائيل”.

ورد كريك على تعليق لعبد الحسين على منصة “إكس” بشأن ما كتبه: “رجل أبيض يخبر الإماراتيين ما يجب عليهم فعله”، في تعليق على حسابه في “فيسبوك”، حذفه لاحقا، قائلا: “رجل جوز الهند يخبر الرجال البنيين كيف يصبحون رجالا بيض”. واستخدام تعبير “جوز الهند” قد يعد تعبيرا عنصريا، إذ يعني وجها بنيا وقلبا أبيض، بما في ذلك التخلي عن الهوية الحقيقية مقابل هوية الرجل الأبيض وثقافته.

وجاء الخلاف بعد مقالة كريك التي قال فيها إن الإمارات أظهرت للعالم أنها لا تستطيع أن تلعب دور القوة الجديدة بعد حرب إيران. وقال: “يمكن لأبو ظبي أن تشكل مصيرها من خلال الاعتراف بأنها لا يمكن أن تشكله وحدها”.

وأضاف كريك قائلا: “طموحها كقوة متوسطة ليس هو المشكلة، بل المشكلة تكمن في الاعتقاد بأن نشاط القوى المتوسطة قادر على محو هشاشة الدول الصغيرة”.

وقالت صحيفة “ديلي تلغراف” في تقرير أعدته صابرينا ميلر إن شيرلي براون، عضو مجلس بريستول السوداء، أدينت عام 2010 عندما وصفت منافسيها الآسيويين بأنهم “جوز الهند”.

ورد كريك، في تصريحات للصحيفة، بأن رده كان “دفاعيا ولم يكن من دون سبب”.

وأضاف الأستاذ المشارك: “جاء ردي (…) بعد سلسلة متواصلة من الهجمات الشخصية من هذا الشخص ضدي وضد مسلمين آخرين”، و”عندما عجز عن دحض بحثي من حيث الموضوع، لجأ إلى ورقة العنصرية لتشويه سمعتي بوصفي رجلا أبيض”.

وأضاف أن عبد الحسين “يتصرف كحارس بوابة هنا، بينما يستخدم خلفيته الشخصية لتحصين تلك المواقف ضد تهمة التحيز”، و”هذا التهرب هو ما يجب الحديث عنه تحديدا وتسميته، ليس عنصرية بل هو مناهضة للعنصرية. فانتقاد شخص ما لتبييضه سياسات ضارة، هو نقد للسلوك، وليس هجوما على هويته”.

وأضاف: “أما بالنسبة لكلمة “جوز الهند”، فهي لغة مثيرة للجدل وليست شتيمة متداولة. وغالبا ما تستخدم كنقد سياسي ساخر داخل المجموعة، متجذر في تجربة الشعوب التي كانت مستعمرة سابقا، ولهذا السبب قبلت محكمة بريطانية مؤخرا هذا التفسير تحديدا بدلا من اعتباره إساءة”.

وقال: “أطفالي من عرق مختلط، هذا الأسلوب جزء من الخطاب السياسي في منزلي، وليس سلاحا ضده”. وأضاف: “إذن: هل هي عبارة لاذعة أطلقت في خضم هجوم جماعي؟ نعم. هل هي عنصرية؟ لا”.

وقال متحدث باسم كينغز كوليدج لندن: “نحن على علم بتعليق نشره أكاديمي مرتبط بكينغز كوليدج على حساب مستقل على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضاف: “نأخذ هذا الأمر على محمل الجد وندرسه على وجه السرعة. تلتزم كينغز كوليدج بخلق بيئة شاملة ومحترمة وآمنة لكل فرد من أفراد مجتمعنا، ونتوقع من المنتسبين لجامعتنا أن يحذوا حذوها”.

وتابع: “نحن لا نتسامح مطلقا مع العنصرية أو خطاب الكراهية أو التعصب”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *