العراق يتجه لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط


متابعة/ المدى

يرى مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، أن تداعيات أزمة مضيق هرمز كشفت هشاشة النموذج الاقتصادي الريعي في العراق، ما يفرض – بحسب تعبيره – التوجه نحو اقتصاد أكثر تنوعاً يقوم على الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع مصادر الدخل بعيداً عن النفط الخام.

وقال صالح إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي رسم رؤية ثابتة لبناء مستقبل المالية العامة في العراق، وذلك خلال اجتماع مع السلطة المالية العراقية في 23 أيار 2026، مبيناً أن هذه الرؤية تنطلق من مسار بديل لإدارة المالية العامة والسياسة الاقتصادية.

وأضاف أن “تنويع الإيرادات العامة وكسر الاعتماد على المورد الأحادي المتمثل بالنفط الخام، وإنهاء ارتباط الاقتصاد العراقي بالمخاطر الجيوسياسية لسوق الطاقة، يمثل نهجاً يجب مغادرته بصورة نهائية”، مشيراً إلى أن الدرس المستفاد من صدمة مضيق هرمز يعيد التأكيد على ضرورة إعادة رسم خرائط المستقبل الاقتصادي.

وأوضح صالح أن ملامح خطة “رؤية العراق” للمرحلة 2020–2025 تقوم على مبدأ التنويع الاقتصادي، عبر تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص المنتج، وتهيئة بيئة مناسبة لاقتصاد السوق الاجتماعي.

وبيّن أن المستهدفات تتضمن رفع نسبة مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة من أقل من 10% حالياً إلى نحو 45% كمرحلة أولى، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب تحولاً جوهرياً في فلسفة المالية العامة من “موزع للموارد” إلى “مشغل ومنتج لها”.

واختتم بالقول إن العراق يتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على كفاءة تنويع موارد الموازنة والناتج المحلي الإجمالي، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع الخاص وتعزيز دور الاقتصاد المنتج.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *