متابعة/ المدى
كشفت وكالة “أكسيوس”، نقلاً عن مصدر مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الأخير طرح احتمال تنفيذ “عملية عسكرية كبرى وأخيرة” ضد إيران، على أن يتم بعدها إعلان “النصر وإنهاء الحرب”، في ظل ما وصفه المصدر بـ”إحباط متزايد” لدى الرئيس خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي مطلع أن “المفاوضات مرهقة، وأن المسودات يتم تبادلها بشكل يومي دون إحراز تقدم ملموس”، ما يعكس استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تركز حالياً على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، مشيرة إلى أن الخوض في تفاصيل ملف اليورانيوم عالي التخصيب لن يقود إلى نتائج في المرحلة الراهنة.
وقالت الخارجية الإيرانية إن “الزيارات إلى طهران تأتي ضمن المسار الدبلوماسي وتركز على إنهاء الحرب”، مضيفة أنه “لا يمكن الجزم بالتوصل إلى نتيجة حتمية خلال أسابيع أو حتى أشهر من المفاوضات”.
وأوضحت أن “الخلافات مع واشنطن عميقة للغاية، خاصة بعد التطورات الأخيرة”، مشيرة إلى أن “الملفات الحساسة، ومنها البرنامج النووي، سيتم التعامل معها في مراحل لاحقة من الحوار إذا توافرت الظروف المناسبة”.
وفي تطور متصل، وصل قائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة وُصفت بأنها جزء من جهود الوساطة الرامية إلى تهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وذكر الجيش الباكستاني في بيان أن الزيارة تأتي في إطار “مساعٍ دبلوماسية وأمنية رفيعة المستوى” تعكس رغبة إسلام آباد في لعب دور في احتواء التصعيد الإقليمي.
كما أكدت وكالة “إيسنا” الإيرانية وصول منير إلى طهران، مشيرة إلى أن الزيارة تهدف إلى تنشيط قنوات الوساطة بين الجانبين وفتح مسار حوار حول الملفات الأكثر حساسية، في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.