الأمم المتحدة – “القدس العربي”: في أول مؤتمر صحافي حول زيارتها لهايتي بعد تعيينها “ممثلة الأمين العام للأطفال والنزاعات المسلحة”، قالت فانيسا فريزر إن نصف أعضاء العصابات التي تتحكم في شوارع هايتي من الأطفال. وأضافت أن 1800 مدرسة في البلاد تم تدميرها أو تعطيلها بسبب الفوضى التي تعم البلاد وسيطرة العصابات المسلحة.
وقالت السيدة فريزر: “في بلدٍ أدى فيه عنف العصابات إلى اضطرابات واسعة النطاق لسنوات عديدة، تصبح النشأة فيه تعني معاناة يومية من أجل البقاء، والعيش في خوف دائم، والتعرض للترهيب والعنف وتفريق الأسر والتهجير والصدمات النفسية، حيث تستغل العصابات ضعف هؤلاء الأطفال. ففي عام 2025 وحده، تضاعف تجنيد الأطفال واستخدامهم ثلاث مرات تقريبًا. وفي الوقت نفسه، تضاعفت تقريبًا جرائم قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، مع تفشي العنف الجنسي واستخدامه بشكل متزايد كتكتيك متعمد لبث الرعب ومعاقبة المجتمعات”.
وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش قد عيّن، في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، السيدة فانيسا فريزر ممثلة خاصة له للأطفال والنزاعات المسلحة. وكانت فريزر قد عملت ممثلة دائمة لمالطا بين عامي 2020 و2025، كما مثلت بلادها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي خلال عامي 2023 و2024.
وفي فترة الأسئلة، بادرت “القدس العربي” بسؤال للسيدة فريزر حول مهمتها الجديدة وقضية الأطفال والنزاعات المسلحة: “عندما كنتِ ممثلة لبلادك في مجلس الأمن، رأيناك تذرفين الدموع على أطفال غزة. لكن بعد تقلدك المنصب لاحظنا أن اهتمامك ذهب إلى أوكرانيا وروسيا وهايتي، مع عدم التقليل من معاناة الأطفال في هذه البلاد. أين أطفال غزة من برنامجك الآن؟ وهل ستصححين تقارير الممثلة السابقة، فرجينيا غامبا، التي ادعت أن 1259 طفلا فلسطينيا فقط قُتلوا خلال عام 2024؟ فهل تحدثينا عن تقريرك القادم؟”.
وقالت فريزر: “لا أستطيع الآن أن أفصح عن مضمون تقرير الأمين العام للأطفال والنزاعات المسلحة القادم، لأنه لم يُنشر بعد. ولكن يجب أن نعرف أنني أهتم بجميع حالات الأطفال في مناطق النزاع، بمن فيهم أطفال فلسطين. ثم عليك أن تنتبه إلى أن طريقتنا في جمع المعلومات تقوم على التحقق من حالات القتل من مصدرين على الأقل. وفي حالة غزة، ليست لدينا آليات تحقق دقيقة، رغم وجود منظمات دولية أخرى مهتمة بقضايا إنسانية أخرى. لكننا نعتمد على المعلومات التي نتحقق منها، ولهذا قد تختلف أرقامنا عن أرقام المنظمات الأخرى. فالخلاف بين أرقامنا وأرقام المنظمات الدولية الأخرى يكمن في أسلوب جمع المعلومات والتحقق منها. فنحن لا نتعمد التقليل من أرقام الضحايا، ولكن ننشر ما نتحقق منه فقط”.
وقالت إن التقرير يشير إلى النماذج المتكررة من الانتهاكات في أكثر من بلد.
وتابعت “القدس العربي” بسؤال حول ما إذا كانت السيدة فريزر تنوي زيارة غزة، فقالت: “نعم بالتأكيد، وأتمنى أن أزور جميع مناطق النزاعات المذكورة في التقرير. نحن نعرف ما يجري في غزة، والتقرير سيغطي بالتفصيل ما يجري هناك. وهناك فريق في غزة يقوم بعمل رائع في هذا المجال. نعم، زرت أوكرانيا وروسيا وسوريا ولبنان وهايتي. في سوريا هناك تطورات جديدة ومهمة تستدعي الانتباه والعمل مع الحكومة الجديدة لحماية الأطفال، وكذلك مد يد المساعدة للحكومة الجديدة في هذا الموضوع. وزرت روسيا لأننا سنقدم تقريرا متكاملا حول وضع الأطفال بسبب الصراع في أوكرانيا. فأحيانا تأتي الأولوية بسبب طبيعة التقرير الذي نعدّه، وليس بالضرورة بسبب حالة الأطفال في هذا النزاع أو ذاك”.