وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي
بيروت- «القدس العربي»:أثار توصيف عدد من أبرز أدباء المهجر اللبنانيين بأنهم «كتّاب سوريون» على لوحة تعريفية مرفقة بنصب تذكاري في نيويورك، ردود فعل رسمية لبنانية دفعت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع وزارة الثقافة، إلى التحرك لتصحيح ما اعتبرته «مغالطة تاريخية وثقافية» تمسّ هوية رموز أدبية لبنانية بارزة، في مقدمهم جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وأمين الريحاني وإيليا أبو ماضي.
وفي هذا الإطار، وجّه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي تعليماته إلى سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض وقنصل لبنان العام في نيويورك طلال ضاهر لإجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية، بهدف تعديل النص بما ينسجم مع الحقائق التاريخية والثقافية والجغرافية، ويؤكد الانتماء اللبناني لهؤلاء الأدباء الذين شكّلوا ركناً أساسياً من الإرث الثقافي اللبناني في العالم.
وشدد الوزير رجي على «أهمية الحفاظ على الدقة في توثيق مساهمات رواد المهجر اللبناني، لما يمثلونه من قيمة أدبية وحضارية في الذاكرة الوطنية وفي خصوصية الهوية اللبنانية».
وكان وزير الثقافة غسان سلامة قد وجّه كتاباً إلى وزير الخارجية طلب فيه الإيعاز إلى سفارة لبنان في واشنطن والقنصلية العامة في نيويورك للعمل على تصحيح الهوية التاريخية لأدباء «الرابطة القلمية» في مشروع «القلم: شعراء في الحديقة – نيويورك».
وجاء في الكتاب: «حياداً عن الدقة التاريخية، ورد في اللوحة التعريفية للمشروع توصيف هؤلاء الأدباء بأنهم “كتّاب سوريون” (Syrian Writers) ومن “جالية ناطقة بالعربية من سوريا الكبرى”، من دون الإشارة الصريحة والواضحة إلى الهوية الوطنية اللبنانية لغالبية هؤلاء المبدعين الذين شكّلوا نواة النهضة الأدبية في المهجر».
وأضاف: «إن كبار أعضاء “الرابطة القلمية” الواردة أسماؤهم في النصب، وعلى رأسهم جبران خليل جبران (بشري)، وميخائيل نعيمة (بسكنتا)، وإيليا أبو ماضي (المحيدثة)، ورشيد أيوب (بسكنتا)، وعفيفة كرم (عمشيت)، هم من أصول لبنانية وينتمون إلى قرى ومدن لبنانية».
وتابع الكتاب: «صحيح أن هؤلاء الأدباء هاجروا خلال الحقبة العثمانية، حين كانت التسمية الإدارية “سوريا الكبرى” تشمل بلاد الشام، إلا أنهم حافظوا على هويتهم اللبنانية وأسهموا في صياغة الفكر والكيان اللبناني، ومنهم من حمل الجنسية اللبنانية رسمياً بعد إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920».