تل أبيب: وقّع قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي أفي بلوت، مساء الأحد، أمرا عسكريا يسمح بتطبيق قانون الإعدام على أسرى فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وقالت الصحيفة إن بلوت، وقّع أمرا يمنح المحاكم العسكرية في الضفة الغربية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين في حال إدانتهم بقتل إسرائيليين بدافع “إنكار وجود دولة إسرائيل”.
وأضافت أن القانون يتضمّن بندا يسمح أيضا للمحكمة العسكرية باستبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد إذا وجدت “مبررات خاصة” أو “ظروفا استثنائية”.
ويعني توقيع الأمر العسكري أن تطبيق قانون الإعدام ضد أسرى فلسطينيين من الضفة الغربية دخل حيز التنفيذ العسكري في المنطقة، لأن الضفة الغربية تخضع قانونيا للإدارة العسكرية الإسرائيلية.
وفي مارس/ آذار الماضي، أقرّ الكنيست (البرلمان) قانونا سُمي بـ”الإعدام للمخربين” بالقراءتين الثانية والثالثة، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط انتقادات حقوقية وتحذيرات قانونية إسرائيلية من طابعه التمييزي.
وبحسب “هآرتس”، فإن صياغة القانون تجعل تطبيقه شبه حصري على الفلسطينيين، في حين أن شروط الإثبات الأيديولوجي الواردة فيه تجعل تطبيقه على منفذي الهجمات اليهود المتطرّفين “صعبا أو شبه مستحيل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن القانون لا يشمل عناصر “النخبة” التابعة لحركة حماس المشاركين في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ تم سن قانون منفصل بحقهم.
وقبل أسبوع، أقرّ الكنيست قانونا لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لما تدّعي تل أبيب أنهم “عناصر النخبة” في حركة حماس، بعد التصديق عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وخلال مناقشة القانون في اجتماع للجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، الأحد، حذرت جهات قانونية ومهنية إسرائيلية من خطورة تطبيق تشريعات مدنية صادرة عن الكنيست داخل الضفة الغربية المحتلة على أشخاص لا يحملون الجنسية الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن المستشارة القانونية للجنة الأمن القومي في الكنيست (لم تذكر اسمها) قولها إن فرض القانون على الفلسطينيين يشكل “خرقا كبيرا” للسياسة الإسرائيلية المتبعة منذ سنوات، والتي كانت تتجنب في الغالب فرض تشريعات الكنيست مباشرة على سكان الضفة الغربية.
كما حذرت ممثلة وزارة العدل الإسرائيلية ليلاخ فاغنر، خلال مداولات اللجنة من أن فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية عبر تشريع مدني “إشكالي للغاية” من الناحية القانونية.
وفي تعليقه على القانون، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وفق “هآرتس”، إن “المخربين الذين يقتلون يهودا لن يجلسوا في السجون بظروف مريحة أو ينتظروا صفقات تبادل”، على حد تعبيره.
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقرّ الكنيست بأغلبية 62 نائبا من أصل 120 مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد عن التصويت، قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وينصّ القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق أسرى تدّعي تل أبيب أنهم نفذوا أو خططوا لهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.
ويقضي القانون بتنفيذ حكم الإعدام من جانب حراس تُعيّنهم مصلحة السجون، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويسمح القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
(الأناضول)