بابا الفاتيكان يشكل مجموعة لدراسة الذكاء الاصطناعي قبيل إصدار أول منشور بابوي بشأنه


مدينة الفاتيكان: أعلن الفاتيكان، اليوم السبت، أن البابا ليو الرابع عشر شكل مجموعة دراسة داخلية معنية بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات البابا لإصدار أول منشور بابوي له، والذي من المتوقع أن يركز على ضرورة تبني نهج أخلاقي تجاه هذه التكنولوجيا يعلي من قيم الكرامة الإنسانية والسلام.

وأوضح الفاتيكان أن البابا ليو قرر إنشاء مجموعة الدراسة نظرا للتسارع الملحوظ في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، و”ما قد تخلفه من آثار على البشر والإنسانية جمعاء، وانطلاقا من اهتمام الكنيسة بكرامة كل إنسان”.

وجاء هذا الإعلان بعد يوم من توقيع البابا ليو على منشوره البابوي، وبعد مرور 135 سنة بالضبط على توقيع البابا السابق الذي يحمل الاسم نفسه (ليو الثالث عشر) على أهم منشور بابوي له بعنوان “ريروم نوفاروم” (أو “الأشياء الجديدة”)، والذي تناول حقوق العمال وحدود الرأسمالية والالتزامات التي تقع على عاتق الدول وأرباب العمل تجاه العمال في خضم الثورة الصناعية.

ويمثل ذلك المنشور السابق حجر الأساس للفكر الاجتماعي الكاثوليكي الحديث، وقد استشهد به البابا الحالي بالفعل في سياق ثورة الذكاء الاصطناعي التي يعتقد أنها تطرح الأسئلة الوجودية نفسها التي طرحتها الثورة الصناعية قبل أكثر من قرن.

ومن المتوقع أن يضع المنشور الجديد قضية الذكاء الاصطناعي في إطار التعاليم الاجتماعية للكنيسة، التي تشمل أيضا قضايا العمل والعدالة والسلام.

من جهتها، قالت ميجان سوليفان، أستاذة الفلسفة في جامعة نوتردام ومديرة معهد الأخلاقيات بالجامعة: “أعتقد أن الكنيسة الكاثوليكية ستكون، بطرق عديدة، الصوت الرشيد في بعض هذه النقاشات حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في مجتمعنا. ولا شك أن البابا سيكون واحدا من أقوى المدافعين عن الكرامة الإنسانية في هذه النقاشات”.

(أ ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *